تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . .
شرح
النفسي به لعدم جواز التعويل على الأصول المثبتة ، كما أنه لا يمكن نفي القدر الجامع بنفي الوجوب النفسي في الزمان اللاحق بالأصل للوجه المذكور فيجمع بين ترتيب الآثار المترتّبة على الوجوب بقول مطلق ونفي أثر خصوص الوجوب النفسي كما هو الشأن في أمثال المقام . ثانيهما : أن يجعل المستصحب الوجوب النفسي المتعلّق بالمقدور مسامحة في مدخليّة الجزء المتعذر في معروض المستصحب نظير استصحاب الكريّة والقلّة للماء المسبوق بالكريّة مع المقدار الذي أخذ منه في الزمان اللاحق أو الماء المسبوق بالقلّة مع عدم خلط ما زيد عليه ، لاحقا لا الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب سابقا ، حتى يكون من قبيل استصحاب الكر في الماء الذي لا يفيد في إثبات الكريّة إلا على القول بالأصل المثبت ، فيقال : في تقريب الاستصحاب إن هذه الأجزاء المقدورة كانت واجبة بالوجوب النفسي ويشكّ في بقائها على ما كان ولو كان عروض الوجوب النفسي عليها في السابق من حيث اشتمالها على المفقود ، فيجعل اشتمالها عليه في السابق مع انتفائه في اللاحق من قبيل الحالات المتبدّلة كما يقال في تقريب استصحاب الكريّة للماء الموجود الذي نقص عن المقدار الذي يحتمل قوام الكريّة به إن هذا الماء كان كرّا ويشك في بقاء كرّيّته مع أن عروض الكرّية عليه كان مع اشتماله على الجزء الذي فقد لاحقا ولولا هذه المسامحة العرفيّة في موضوع المستصحب الموجبة للحكم باتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة لاختلّ أمر الاستصحاب في كثير من موارده سيّما في استصحاب العوارض الزمانيّة المتجددة ، وكذا استصحاب الزمان ، بل بطريق أولى مع أن استصحاب الليل والنهار من الاستصحابات المسلّمة عندهم ، وكذا استصحاب الكريّة والقلّة في المثالين ودعوى الفرق بين الاستصحاب في المقام واستصحابهما حيث إن دخل المتعذر في موضوع الوجوب النفسي في السابق معلوم بخلاف
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 61 | ميرزا محمد حسن الآشتياني