بملاحظتها فمقتضى لا تعاد الصلاة إلا من خمسة والمرسلة المذكورة عدم قدح الزيادة والنقص سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة قدح الزيادة عمدا وسهوا وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهوية بناء على اختصاص لا تعاد بالسهو والظاهر حكومة قوله : لا تعاد على أخبار الزيادة لأنها كأدلة سائر ما يخل فعله أو تركه بالصلاة كالحدث والتكلم وترك الفاتحة وقوله لا تعاد يفيد أن الإخلال بما دل الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة وإن كان من حقه أن يوجبها .
والحاصل أن هذه الصحيحة مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهوا بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة .
ثم لو دل دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا كان أخص من الصحيحة إن اختصت بالنسيان وعممت بالزيادة والنقصان والظاهر أن بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو مثل قوله : « إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة » « * » .
الأمر الثاني :
إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة ( 1 ) فهل يقتضي
شرح
( 1 ) الكلام في المقام حسبما أفاده قد يقع في مقتضى الأصول العمليّة ، وقد يقع في مقتضى الأصول اللفظيّة ، وقد يقع في مقتضى القاعدة العامّة المستفادة من الأخبار الخاصّة الواردة في مقام إعطاء القاعدة ، وأمّا التكلم فيما يقتضيه الأخبار الخاصّة في الموارد الشخصيّة فيقع في الفقه ولا تعلّق له بالمقام ، فالكلام يقع في ثلاثة مواضع أمّا الموضع الأول ، فقد يقال : بل قيل بل ينسب إلى غير واحد أن مقتضى الأصل العملي عند الشكّ ودوران الأمر بين الجزئيّة المطلقة والخاصّة المقيّدة بحال التمكّن من الجزء ، وكذا عند الشك في الشرطية المطلقة والمقيّدة
هامش
( * ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 332 .