. . . . . . . .
شرح
أحدها : كون الجزء المردّد من الأجزاء الغير المقوّمة للصّدق والحقيقة ضرورة اعتبار الصّدق في الإطلاق والعموم .
ثانيها : فرض العموم والإطلاق للمأمور به بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط وإلا لم ينفع كما هو ظاهر .
ثالثها : اجتماع تمام ما يعتبر في التمسّك بالإطلاق من الأمور التي عرفت الإشارة إليها في مطاوي كلماتنا السّابقة .
رابعها : عدم العموم والإطلاق لما دلّ على التخصّص والتقيّد من دليل الجزء والشرط وإلا تعيّن الرجوع إليه مثل قوله لا صلاة إلا بطهور ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ونحوهما ، فإن ظاهرهما على القول الأعمّي نفي الصحّة بدونهما مطلقا من غير فرق بين حالتي الاختيار والتعذّر فيقيّد إطلاق الصلاة بهما في الحالتين ضرورة حكومة إطلاق المقيّد على إطلاق المطلق المقيّد بحسب الحالات المشمولة لدليل التقيّد .
خامسها : عدم ثبوت الجزئيّة والشرطيّة من نفس دليل العبادة ضرورة عدم إمكان فرض إطلاق له بنفي الجزئيّة والشرطيّة في صورة التعذر كما هو ظاهر ، فإذا اجتمع هذه الأمور تعيّن الرجوع إلى إطلاق المأمور به والحكم بعدم الجزئيّة والشرطيّة في حال تعذّرهما ، فيرفع اليد به عن أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبه عند دوران الأمر في الجزئية والشرطيّة بين الإطلاق والاختصاص بحالة الاختيار .
ثمّ إن فرض عدم الإطلاق في دليل الجزء والشرط قد يكون من جهة عدم قابليّته للإطلاق والعموم من جهة كونه دليلا لبّيّا كما إذا فرض ثبوت الجزئيّة للجزء المردّد حاله بالإجماع ، وقد يكون من جهة إهماله مع كونه لفظيّا قابلا للإطلاق ، وقد يكون من جهة امتناع شموله عقلا لحالة التعذّر وإن كان من مقولة اللفظ وإن احتملنا ثبوت مفاده والجزئيّة المطلقة في نفس الأمر كما إذا كان من