تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . .
شرح
بعد الثبوت في الجملة في الموضعين هو البناء على الجزئيّة والشرطيّة المطلقتين من غير فرق بين القول الصحيح والأعمّي كعدم الفرق بين كون المذهب الرجوع إلى البراءة في ماهيّات العبادات المردّدة ، أو الرجوع إلى أصالة الاشتغال لرجوع الشكّ في الدوران المذكور إلى الشكّ في أصل التكليف على كل تقدير ضرورة استلزام تعذّر المقدّمة مع كونها مقدّمة ارتفاع التكليف عن ذي المقدّمة لوضوح اشتراطه بالقدرة على المقدّمة حسب ما بيّن في بحث وجوب المقدّمة من أن كل واجب مطلق مشروط بالنسبة إلى القدرة على المقدّمات الوجوديّة من حيث إن امتناعها يوجب امتناع ذيها والمفروض احتمال المقدّميّة المطلقة في المقام ، وهذا ما ذكرنا من رجوع الشكّ إلى الشكّ في أصل التكليف الوجوبي والمرجع فيه البراءة اتفاقا ولا يجري الاستصحاب حتى يكون واردا أو حاكما عليها بالنسبة إلى العقلية والشرعيّة منها لأن الوجوب النفسي للباقي المقدور مفروض الانتفاء في السّابق فكيف يحكم ببقائه ووجوده الثانوي بمقتضى الاستصحاب والوجوب الغيري الثابت له سابقا مقطوع الارتفاع لاحقا لكونه تابعا لوجوب الكل والمشروط المرتفع جزما والقدر المشترك بين الخصوصيّتين تابع لهما في الوجود فكيف يحكم به مع عدم الحكم بهما فضلا عما حكم بعدمهما . هذا وقد يقال : بل قيل إن مقتضى الأصل في مفروض البحث البناء على التقيّد والاختصاص والحكم بوجوب الباقي المقدور للمكلّف ، لأن مقتضى الدوران المذكور وإن كان الرجوع إلى البراءة كما ذكر ، إلّا أن الاستصحاب وارد أو حاكم عليها وتقرير جريانه بوجهين : أحدهما : أن يجعل المستصحب الوجوب القدر المشترك المتحقّق سابقا في ضمن الوجوب الغيري المتعلّق بالباقي الذي يحتمل بقاؤه باحتمال قيام الوجوب النفسي بعد زوال الوجوب الغيري مقامه غاية ما هناك عدم إمكان إثبات الوجوب