تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . .
شرح
مقولة التكليف ضرورة امتناع تعلّق التكليف غير ما كان أو نفسيّا بغير المقدور ، فيقيّد إطلاق ذي المقدّمة بمقدار مساعدة التكليف . فإن شئت قلت : الوجوب الغيري وإن كان متفرّعا على المقدّميّة ومعلولا لها في صورة إمكان وجوده ولا يكون المقدّميّة معلولة لها ، فلا يكشف اختصاصه عن اختصاصها ، إلا أن كشفه عنه بمقدار وجوده والمفروض اختصاصه بحالة الاختيار نعم لا يكون دليلا على عدمها أيضا لعدم تفرّعها عليه فيرجع إلى أصالة الإطلاق . نعم فيما كانت الشرطيّة مسبّبة عن التكليف النفسي كشرط الامتثال كان اختصاصه دليلا على اختصاصها على ما عرفت الكلام فيه مفصّلا لكنّه خارج عن مفروض البحث لعدم تصوّر الدوران في حاله كما هو واضح ، فلا يقال : إن التكليف المستفاد منه باعتبار متعلّقه في المأمور به في مفروض البحث غيريّ فاختصاصه بحالة الاختيار ملازم لاختصاص التكليف بذي المقدمة بتلك الحالة لامتناع التكليف بينهما عقلا ، فكما أن التكليف بذي المقدّمة يكشف عن طلب المقدّمات كذلك رفع التكليف عن المقدّمة يكشف عن ارتفاع التكليف بذيها لأنه مقتضى التلازم من الجانبين كما هو ظاهر ، لأن ذلك كلّه إنما يصحّ فيما كانت المقدّمة باقية على مقدميته في حالة التعذّر ، وأما إذا حكم بعدمها فلا يكشف انتفاء الوجوب الغيري عن انتفاء الوجوب النفسي المتعلّق بذيها كما هو ظاهر ، وبما ذكرنا تحرير المقام لا بما أفاده قدس سره بقوله : ( وكذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعدّدة ، فإن كلّا منها أمر غيري إذا ارتفع عنه الأمر بسبب العجز ارتفع الأمر بذي المقدّمة أعني الكل ) إلى آخره فإنه مع منافاته لبعض إفاداته السابقة غير مستقيم بظاهره كما لا يخفى . اللّهم إلّا أن ينزّل على مورد لم يتعلّق فيه أمر بالكلّ وذي المقدّمة أصلا ، وإنّما