. . . . . . . .
شرح
الصّلاة بمطلق الزيادة السهويّة بقوله : ( والظاهر أن بعض أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو مثل قوله عليه السلام : « إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استقبل الصّلاة » ) قد يناقش فيه بما عرفته في بيان نسبته الصحيحة معه ، إلّا أنّه قد تقدّم ثمّة ما يوجّه به كلامه فراجع لكنّه لا بدّ من أن يحمل على ما ذكرنا أخيرا من بيان النسبة مع قطع النظر عن الملازمة الخارجيّة ، وإلّا فلا يستقيم بحال كما لا يخفى فالأولى التمثيل بما مثّلنا ممّا ورد في الموارد الخاصّة في حكم الإخلال بالأجزاء والشرائط المخصوصة لا بما دلّ على حكم الزيادة سهوا مطلقا ، فافهم .
هذا مع أن ما دل على بطلان الصلاة بالزيادة السهويّة مطلقا يدلّ على بطلانها بالزيادة العمديّة ولو بالفحوى فتأمل .
هذا كلّه فيما لو حملنا الصحيحة على بيان حكم الإخلال السهوي .
وأمّا لو حملناها على بيان حكم الماهيّة كما زعمه بعض مشايخنا ، فلا تعلّق لها بالمقام أصلا ، فإنها على هذا التقدير في بيان مقام أصل الماهيّة ، فيعارض ما دل على ثبوت الأجزاء والشرائط والموانع المغايرة للخمسة ، حتى ما دلّ على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا وكونها من موانع الصّلاة وإن تعيّن تخصيصها بها نظرا إلى كونها أخصّ منها كما لا يخفى .
وأين هذا من الإخلال السهوي بما ثبت اعتباره في الصّلاة فيرجع في حكم المسائل الثلاث إلى غير الصحيحة من الأخبار المتقدّمة .
وقد عرفت مفادها بعد الجمع والعلاج ممّا قدّمنا لك ، فلا نطيل بالإعادة ، كما أنّك قد عرفت من مطاوي ما قدّمنا لك سابقا في تأسيس الأصل معنى حكم الشارع في طيّ الأخبار بعدم وجود الإعادة عند السّهو عن بعض ما يعتبر في العبادة وأن مرجعه إلى قناعة الشارع عن التام بالناقص لاشتماله على المصلحة ، لا إلى الأمر بالناقص فراجع إليها .