. . . . . . . .
شرح
المقدار المأخوذ في استصحاب الكرية ، فلعلّ معروضه في السابق هذا الماء الموجود لاحقا فاسدة مضافا إلى انتفاء الاحتمال المزبور في استصحاب القلة فتدبّر بما عرفت توضيحه في طي كلماتنا السابقة من أنّ الموجود المقداري بلغ ما بلغ أمر واحد فالكريّة قائمة بمجموع أجزائه ولو كان زائدا على الكريّة لا بالمقدار المعيّن كما هو الشأن في جميع مصاديق المقادير المنقسمة إلى الزائد والناقص فتأمّل .
نعم يعبّر في هذا التقرير الثاني مساعدة العرف على الحكم باتحاد القضيتين وعدم كون المفقود من معظم الأجزاء فتدبّر هذه غاية ما يقال في تقريب الاستصحاب وسيجيء تفصيل الكلام فيهما وعليهما في باب الاستصحاب في الجزء الثالث إن شاء اللّه تعالى ، وأمّا جعل المستصحب الوجوب المردّد بين النفسي والغيري المتعلّق بالمركب فلم يعلم له محصّل غير استصحاب الكلّي إذ المردّد بعنوانه الترديدي لا وجود له في الخارج وإنما الموجود في الأعيان الأمور المتعيّنة المتشخّصة ، كما أن جعله الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع الأعم عن الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها يرجع إلى التقريب الثاني لا محالة .
ثمّ إن الوجوب المستصحب في التقريبين قد يفرض منجّزا فعليّا ، فلا بد أن يفرض قدرة المكلّف على تمام الأجزاء والشرائط بعد دخول الوقت بقدر زمان الفعل وعروض العجز عن بعضهما في الأثناء ، وقد يفرض معلّقا شأنيّا بدخول الوقت ، وبعبارة أخرى الوجوب الثابت للموقّت في أصل الشرع هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل .
وأمّا الموضع الثاني : فملخّص القول فيه أن فرض الأصل اللّفظي في المقام من العموم أو الإطلاق الذي يرجع إليه عند الدوران في أمر الجزء أو الشرط مبنيّ على القول بالأعمّ في ألفاظ العبادات إذا فرض الدوران فيها بشرط أن يوجد هناك أمور :