تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . .
شرح
الدخول في المسألة من تقديم الأظهر من بين المجموع مع ملاحظتها بهذه الملاحظة وإن انقلبت النسبة بين الباقي . وقلت : إن الصّحيحة أخصّ من المرسلة بما عرفت من البيان وبعد تخصيص المرسلة بغير الخمسة تصير أخصّ مما دلّ على إعادة الصّلاة بالزيادة السهويّة مطلقا ، فيخصّص بها ، كما أنّها خصّصت بالصحيحة ، فيكون المرجع الصحيحة بالنسبة إلى العقد السلبي والإيجابي ، فيكون مقتضى القاعدة الثابتة من الأخبار عدم قدح نقص غير الخمسة سهوا وزيادتها كذلك فيظهر حكم المسألتين بالنظر إلى القاعدة ، فيحتاج في إلحاق غير الخمسة بها إلى دليل خاصّ وارد في عنوان زيادة بعض الأجزاء والشرائط ونقصها سهوا . هذا كلّه مع قطع النظر عن ثبوت التلازم بين النقص السهوي والزيادة بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل . وأمّا بملاحظته فلا إشكال في كون الصحيحة أخصّ من جميع أخبار الباب حتى على القول باختصاصها بالنقص السهوي ، فإنها كما يكون نصّا في حكم نقص الخمسة وزيادتها بالملاحظة المذكورة كذلك يكون نصّا في حكم نقص غير الخمسة وزيادته سهوا ، وأنها لا توجب الإعادة فيكون أخصّ مطلقا ممّا دلّ على الإعادة بالزيادة السهويّة مطلقا ، فإن احتمال اختصاصها بالنقص السهوي مدفوع بالملازمة المذكورة وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا كما لا يخفى . وممّا ذكرنا يظهر المراد ممّا أفاده قدس سره بقوله : ( ثم لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا كان أخصّ من الصحيحة ) إلى آخر ما أفاده وإن كان مما لا مناص عنه ، فإن حكومة الصحيحة على عمومات أخبار الزيادة والنقصان لا ينافي تخصيصها بما هو أخصّ منها كالوارد في تكبيرة الإحرام والقيام المتّصل بالركوع وغيرهما من الأجزاء والشرائط ، إلّا أنّ ما أفاده من أخصيّة ما دلّ على بطلان
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 57 | ميرزا محمد حسن الآشتياني