. . . . . . . .
شرح
العمديّة فينطبق على الطائفة الأولى وأما مع الصحيحة فلا إشكال في كون تعارضهما بالعموم من وجه ، فإن التعارض بينهما إنما هو بالنسبة إلى العقد السلبي من الصحيحة ، وبعبارة أخرى المستثنى منه فيها ضرورة عدم التعارض بينهما من حيث العقد الإيجابي والمستثنى فيها والصحيحة بناء على عمومها للزيادة السهوية يشمل النقيصة السهويّة قطعا وهي يشمل زيادة الخمسة ، فيفترقان في النقيصة وزيادة الخمسة ويجتمعان في زيادة غير الخمسة وهي أظهر من الصحيحة ، حيث إنها نصّ في الزيادة والصحيحة ظاهرة على تقدير العموم في الزيادة ونصّ في النقيصة وإلّا فقد يمنع من شمولها للزيادة من حيث عدم تصوّر الزيادة بالنسبة إلى ثلاثة منها وإن كان لا يمنع العموم عند التحقيق .
هذا ولكن يمكن أن يقال بكونها وإن كانت نصّا في الزيادة ، إلا أنّها ليست نصّا في غير الخمسة لاحتمال إرادة خصوص الخمسة منها فكلاهما ظاهران في غير الخمسة الثالث في علاج الصحيحة مع المرسلة ، ولا إشكال في كونها أخصّ من المرسلة بالنسبة إلى النقيصة فإن التعارض بينهما إنما هو بالنسبة إلى العقد الإيجابي من الصحيحة وهو أخصّ منها قطعا كما هو ظاهر ، وأمّا بالنسبة إلى الزيادة ، فكذلك بناء على شمولها لها ، إذ الأخذ بالعقد الإيجابي منها بالنسبة إلى النقيصة دون الزيادة فيعمل فيها بالمرسلة كما ترى .
فإن شئت قلت : إنّها وإن كانت ظاهرة في الزيادة والمرسلة نصّا فيها ، إلّا أنّها أظهر منها بالنسبة إلى زيادة ما يتصوّر الزيادة فيه من الخمسة الرّابع في علاج الصحيحة مع قوله عليه السلام : « أليس قد أتممت الركوع والسجود » ولا إشكال في كونها أظهر حيث إنه بعمومه يقتضي عدم قدح الإخلال بغير الركوع والسجود وهي نصّ في قدح الإخلال بالثلاثة أيضا ، فلا بدّ من العمل بالصحيحة هذا فيما لوحظت الأخبار بعضها مع بعض ، وإن شئت سلكت ما أشرنا إليه من المسلك عند