نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة . نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع .
ومثل قوله عليه السلام في موثقة عمار : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « * » .
بناء على أنه مسبوق لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها .
فالغاية وهي العلم بالقذارة ( 1 ) على الأول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها ،
شرح
( 1 ) قد يقال بكون قوله كلّ شيء طاهر إلى آخره مسوقا لبيان الحكم باستمرار الطّهارة بعد الفراغ عن ثبوتها ، فالمراد من الشّيء هو الشيء الطّاهر ، فكأنّه قال كلّ شيء طاهر لا بمعنى تقدير المضاف في الكلام كما قد يتوهّم ، وبهذا الاعتبار يدلّ على اعتبار الاستصحاب في الشّك في بقاء الطّهارة ، وقد يقال بكونه مسوقا لبيان الحكم بأصل الطّهارة في الشّيء المشكوك طهارته من حيث كونه مشكوكا من غير النّظر إلى الحالة السّابقة ، وعلى هذا لا دخل له بالاستصحاب أصلا ، فالغاية وهو قوله حتّى تعلم أنّه قذر على التّقدير الأوّل غاية للحكم باستمرار الطّهارة لا لأصل الطّهارة والحكم بها ، لأنهما كانا واقعيّين لم يعقل جعل الغاية المذكورة غاية لهما فوجودها على هذا التّقدير رافع للحكم الظّاهري بالاستمرار ، أو الاستمرار الظّاهري ، أي المحكوم به في صورة الشّك وعلى التّقدير الثّاني غاية لأصل الحكم المنشإ بالطّهارة ظاهرا ابتداء فبوجودها يرتفع نفس الحكم بالطّهارة لا استمراره ، لأنّ المعنى على هذا التّقدير ليس إلّا نفس الحكم إذ لم يلاحظ في القضيّة استمرار أصلا ، بل إنّما الملحوظ نفس إنشاء الطّهارة للشّيء المشكوك ومن
هامش
( * ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 164 .