إلا أن سندها غير سليم ( 1 ) .
هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدل بها للاستصحاب ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها ، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد ( 2 ) ،
وربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة .
شرح
ظهور قوله عليه السلام اليقين لا يدخله الشّكّ في الكبرى الكلّية ، غاية الظّهور بملاحظة قوله عليه السلام عقيبه صم للرؤية وأفطر للرّؤية فإنّهما في قوّة التّفريع وهذا ممّا لا يرتاب فيه أصلا ، ثمّ إنّ المراد من قوله عليه السلام للرّؤية يحتمل أن يكون هو زمان الرّؤية على التّوسع كما ذكر شيخنا في مجلس البحث ، ويحتمل أن يكون التّعليل ووجه التّخصيص بالذّكر ، مع أن المناط هو مطلق العلم بالدّخول من أيّ سبب حصل هو غلبة حصوله في شهر رمضان وشوّال بالرّؤية ، أو من جهة الاهتمام في اعتبار اليقين في المقامين فتأمل .
( 1 ) الوجه في عدم سلامته تضعيف جماعة من أهل الرّجال لمحمّد ، ويمكن القول بعدم قدحه بناء على انجبار الضّعف بالشّهرة وحجيّة الخبر المجبور ، حيث إنّ الرّواية معمول بها عند الأصحاب قد عوّلوا بها في كتبهم كما ادّعاه بعض المحقّقين أيضا ، هذا ولكن في الاستدلال بالرّواية على المدعى إشكال ستقف عليه إن شاء اللّه .
( 2 ) المراد من التّجابر والتّعاضد هما الحاصلان من نفس ملاحظة الأخبار بعضها مع بعض لا بملاحظة الأمور الخارجيّة وفي المقام إشكال وهو إنه إذا لم يجز التّمسّك بكلّ رواية بحيالها فكيف يجوز التّمسّك بالمجموع ، لأنّ انضمام غير الحجّة إلى مثله لا يوجب الأخذ بهما وصيرورتهما حجّة ، ويدفعه أنّ كلّا منهما في نفسه وإن لم يكن له ظهور في اعتبار الاستصحاب كلّية ، إلّا أنّ من ملاحظة