لتضعيف العلامة له في ( الخلاصة ) ، وإن ضعف ذلك بعض باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه فتأمل ( 1 ) .
شرح
في زمان لاحق في العدالة فلا بدّ من أن يفعل كذا أمّا التّعبير الأوّل فلا إشكال في ظهوره في القاعدة وإن أمكن إرادة الاستصحاب منه ، لأنّ الظّاهر من قوله فشكّ فيها هو الشّك في نفس ما تعلّق به اليقين وهي العدالة الخاصّة ولازمه سراية الشّك وهذا هو معنى القاعدة ، وأما التّعبير الثّاني فلا إشكال في عدم ظهور القاعدة منه ، لأنّ الشّك في وجود العدالة في يوم السّبت شكّ في نفس ما تعلّق به اليقين ، حيث إنّ المفروض أنّ متعلّق اليقين نفس وجود العدالة لا العدالة المقيّدة بكونها في يوم الجمعة غاية الأمر أنّ زمان حصول اليقين بها إنّما كان يوم الجمعة ، فالرّواية ظاهرة في إرادة الاستصحاب سيّما بملاحظة التّعليل المذكور فيها المساوق لسائر الأخبار .
ومن هنا ذكر قدس سره : ( فالإنصاف ) إلى آخره فالرّواية مضمونا وتعليلا ، كقوله عليه السلام : ، لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت الحديث ، بل أولى منه فإنّك قد عرفت أن تفريع قوله : ( فليس ) ينبغي ربما يوهن ظهور الكليّة منه وليس في المقام ما يوهن العموم ، لأنّ أصل الرّواية قضيّة كليّة كما هو ظاهر فالرّواية ظاهرة في إرادة الاستصحاب وعدم جواز اليقين بالشّك في جميع الموارد فافهم .
( 1 ) الوجه فيه يحتمل أن يكون هو قدح مثل هذا القدح أيضا من حيث صيرورة الرّاوي به مجهول الحال وإن لم يصر من الضّعفاء ، ويحتمل أن يكون هو عدم قدحه ، وإن قلنا بضعف تضعيف البعض لتضعيف العلّامة من حيث اشتهار الرّواية رواية وفتوى على ما ادّعاه بعض المحقّقين فتأمل . ونقل بعض أفاضل المتأخّرين عن المحقّق المجلسي رحمه اللّه في البحار بعد ذكر الخبر كلاما يدلّ على صحّة ما ذكره بعض المحقّقين وهو هذا أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء واعتمد عليه الكليني انتهى .