بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة إلى الأعمال التي رتبها حال اليقين به كالاقتداء في مثال العدالة بذلك الشخص والعمل بفتواه ، أو شهادته ، أو تقييد الحكم بصورة عدم التذكر لمستند القطع السابق وإخراج صورة تذكره والتفطن لفساده وعدم قابليته لإفادة القطع .
فالإنصاف أن قوله عليه السلام : « فإن اليقين لا ينقض بالشك » بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله لا ينقض اليقين بالشك ظاهره مساوقته لها ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا ، لكن سند الرواية ( 1 ) ضعيف بالقاسم بن يحيى
شرح
( 1 ) لمّا كان استظهار القاعدة من الرّواية مبنيّا على دلالتها على تأخّر الشّك عن اليقين من جهة كلمة فاء ، وثمّ كما في بعض الرّوايات واتّحاد متعلّقهما أراد قدس سره بالاستدراك المذكور المنع من ظهورها فيها نظرا إلى أنّ ذكر الكلمتين في الرّوايتين ليس من جهة اعتبار التّأخّر في الحكم المستفاد من الرّواية عند الشارع حتّى يقال بمنافاته للاستصحاب ، بل من جهة الغلبة حيث إنّ الغالب في موارد الاستصحاب تأخّر الشّك عن اليقين ، وإن لم يكن منوطا به فلا ظهور للرّواية من الجهة المذكورة في القاعدة على ما عرفت الإشارة إليه سابقا ، وأما دلالتها عليها من جهة ظهورها في وحدة المتعلّق فهي أيضا ممنوعة من حيث إنّها مبنيّة على أخذ زمان الماضي قيدا للمتيقّن لا ظرفا لليقين وليس لها دلالة على ذلك ، بل الظّاهر منها كونه ظرفا لليقين وملحوظا بهذا اللّحاظ ليس إلّا وإن اتّفق وجود المتيقّن فيه أيضا .
توضيح ما ذكرنا : أنّه قد يجعل الزّمان الماضي قيدا للمتيقّن فيفرض الشّك فيه فيقال من كان على يقين من عدالة زيد مثلا في يوم الجمعة فشكّ فيها يوم السّبت فلا بدّ من أن يفعل كذا بأن يكون المقصود تعلّق اليقين بالعدالة الخاصّة وهو عدالة يوم الجمعة ، وقد يقال من كان على يقين في زمان سابق من العدالة وشكّ