تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
اللّهم إلا أن يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين إن الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان ، فإن قول القائل كنت متيقنا أمس بعدالة زيد ظاهر في إرادة أصل العدالة لا العدالة المتقيدة بالزمان الماضي وإن كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين ، لكن لم يلاحظه على وجه التقييد فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك فينطبق على الاستصحاب فافهم . ثم لو سلم أن هذه القاعدة ( 1 ) بإطلاقها مخالفة للإجماع أمكن تقييدها
شرح
وإنّما هو لا يلتزم بترتيبها في زمان انعدامه بحصول الشّك ، ومعلوم أنّ هذا ليس رفع اليد عن آثار اليقين ، لأنّ المفروض الالتزام بآثاره في زمان وجوده وإنّما لا يلتزم بها في زمان عدم وجوده . ومن الواضح أنّ تعلّق اليقين بشيء في زمان لا يقتضي بنفسه ترتيب آثاره عليه وإن زال عنه اليقين . نعم لو قطع النّظر عن تعلّق اليقين به في زمان تعلّقه به وجعل متعلّقه باللّحاظ هو نفس الشّيء صحّ إطلاق النّقض عليه ، هكذا ذكره الأستاذ العلّامة . ( 1 ) قد يورد عليه بأنّه لا إطلاق للرّواية بناء على حملها على القاعدة المذكورة ، لأنها لا يقتضي إلّا الحكم بعدم نقض اليقين بالنّسبة إلى الأعمال الّتي رتّبها سابقا ، أو الآثار المترتّبة عليه في زمانه ولو بعده فتأمل . وأما ترتيب الآثار الغير المترتّبة على اليقين السّابق أصلا وإنّما يريد ترتيبها في زمان الشّك فلا يدلّ عليه الرّواية فتأمل . ثمّ إن تنزيل القاعدة على ما ذكر وتقييد إطلاقها على الصّورة المذكورة يعني صورة عدم التّذكر لمستند القطع وإخراج صورة التّذكر مع العلم بعدم الصّلاحيّة يستفاد من فقيه عصره في كشفه فراجع إليه .