تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فضلا عن الشك في ركعاتها فهو أصل كلي خرج منه الشك في عدد الركعات وهو غير قادح . لكن يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق فهو أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط فافهم .

ومنها : ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام

قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين » « * » . وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك » « * 2 » . وعدّها المجلسي في البحار في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية . أقول : لا يخفى أن الشك واليقين لا يجتمعان ( 1 ) حتى ينقض أحدهما الآخر ،
شرح
الاستصحاب ، ولذا فرّع قوله فيما سيأتي فالإنصاف أنّ قوله إلى آخره عليه ، وأمّا قوله قدس سره لاحتمالها إلى آخره فلا ينافي ما استظهرناه من إفاداته من المنع ، فإنّ المراد من احتمال إرادة إيجاب العمل بالاحتياط في الموثّقة ليس هو الاحتمال الموهوم الغير المنافي لظهورها في الاستصحاب كما هو ظاهر فتدبّر . ( 1 ) من الواضحات الغير المحتاجة إلى البيان أنّ اليقين والشّك ممّا لا يجتمعان بأن يتعلّقا بشيء واحد من جميع الجهات في زمان واحد ضرورة تقابلهما وتنافيهما من حيث المفهوم ، فوجودهما لا يمكن إلّا بتعدّد المتعلّق ، أو بتعدّد زمان وجودهما
هامش
( * ) الخصال : ص 619 . ( * 2 ) الإرشاد : ص 259 .