تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الرواية بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضر بها على تقدير الاستغناء . نعم يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة ( 1 ) بشكوك الصلاة
شرح
ورافعة لإجمالها . نعم بعض القرائن الّتي ذكرناها في الصّحيحة لا يجري في المقام ، لكن فيما تجري غنى وكفاية ، والمفروض أنّه لا جامع بين القاعدة والاستصحاب حتّى تحمل عليه مع عدم الدّليل عليه كما تقدّم تفصيل القول فيه فتحمل على القاعدة فيصير حاصل معنى الرّواية على هذا التّقدير أنّه إذا شككت فابن على تحصيل ما هو المتيقّن لك من العمل . نعم لا بدّ من أن يكون الرّاوي عالما بالمراد من الموثّقة إمّا ببيان الإمام عليه السلام له من الخارج ، أو بملاحظة سائر الرّوايات على تقدير عدم الظّهور فيها ، بل على تقدير الظّهور ، لأنّ غاية ما يكون الموثّقة ظاهرة فيها هو البناء على قاعدة الشّغل وتحصيل اليقين بالفراغ ، وأما أنّ الأخذ بأيّ شيء يوجب هذا فالرّواية ساكتة عنه قطعا . ( 1 ) لا إشكال في عدم وجود شيء في الموثّقة يدلّ على اختصاصها بشكوك الصّلاة فضلا عن الشّكّ في ركعاتها ، فلو استظهر من لفظ البناء سبق اليقين أمكن أن يقال بظهورها في الاستصحاب إذ لا ينافي جعله أصلا جعل البناء على خلافه أصلا في خصوص شكوك الرّكعات من باب التّخصيص ، فالمدار في ظهورها وعدمه على استظهار سبق اليقين وعدمه ، وإن كان صريح الكتاب المنع من ظهورها على تقدير تسليم الظّهور المذكور ، فإنّ مقتضى قوله فهو أضعف دلالة إلى آخر ما ذكره . ما ذكرنا من المنع على تقدير التّسليم نظرا إلى ما سنذكره في رواية خصال في أوّل النّظر ، وإن كان مقتضى استدراكه أخيرا ظهورها في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 399 | ميرزا محمد حسن الآشتياني