على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة ، وقوله لا يدخل الشك في اليقين يراد به أن الركعة المشكوك فيها المبني على عدم وقوعها لا يضمها إلى اليقين أعني القدر المتيقن من الصلاة ، بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب ففيه من المخالفة لظاهر الفقرات الست ، أو السبع ما لا يخفى على المتأمل ، فإن مقتضى التدبر في الخبر أحد معنيين : إما الحمل على التقية ، وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر ، وأما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ، وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصحيحة خصوصا على مثل هذه القاعدة .
وأضعف من هذا دعوى أن حملها على وجوب تحصيل اليقين ( 1 ) في الصلاة
شرح
تحصيل اليقين وعدم الاعتداد بما يوجب الشّك في حصول الرّكعة على تقدير اعتباره في حال من الحالات .
وبالجملة ما ذكره مخالف لظاهر الفقرات السّت لو لم يكن قوله فيبني عليه شيئا مستقلا ، بل تفريعا على ما قبله ، أو السّبع لو كان أمرا مستقلا وهذا معنى قوله دام ظلّه في الرّسالة ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات السّت ، أو السّبع حسب ما صرّح به في مجلس البحث ، وله وجه آخر وهو إنه لو بني على إرادة المتيقّن والمشكوك من اليقين والشّك على ما هو لازم مذهبه من جميع الفقرات لزم ارتكاب خلاف الظّاهر في الفقرات السّبع ، ولو بني على إرادتهما منهما بالنّسبة إلى غير الفقرة الأولى كما هو ظاهر كلامه لزم ارتكابه في الفقرات السّت .
( 1 ) ربما يستظهر الدّعوى المذكورة من كلام الفاضل المتقدّم وقد صرّح بها