اللفظ من احتمال أن لا يكون قوله عليه السلام ، فإنه على يقين علة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من قوله ولا تنقض وقوله ، فإنه على يقين توطئة له ، والمعنى أنه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه فيخرج قوله لا تنقض عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن .
لكن الإنصاف أن الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك .
وربّما يورد على إرادة العموم من اليقين أن النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلي .
وفيه أن العموم مستفاد من الجنس ( 1 ) في حيز النفي ، فالعموم بملاحظة النفي
شرح
( 1 ) الجواب عن هذا التّوهم من وجوه ذكر الأستاذ بعضها في الرّسالة وبعضها الآخر في مجلس البحث .
أحدها : أنّ الحقّ المحقّق في محلّه كون النّفي الوارد على العموم ظاهرا في عموم النّفي لا نفي العموم .
ثانيها : أنّه لو سلّم تردّد النّفي الوارد على العموم بين الأمرين ، أو ظهوره في الثّاني ، لكن نقول : إنّ المقام ليس منه ، لأنه ليس هناك عموم ورد النّهي عليه حتّى يقال إنّه بمنزلة النّفي فيدلّ على سلب العموم لا عموم السّلب ، لأنّ استفادة العموم إنّما هي بملاحظة النّفي من حيث وروده على الجنس المقتضي لنفي جميع الأفراد عرفا لا بملاحظة ما وقع في حيّز النّفي ، وفي عقيبه مع قطع النّظر عن النّفي كما في قوله لم آخذ كلّ الدّراهم حيث إنّ العموم مستفاد فيه من لفظ الكلّ وإن لم يكن هناك نفي أصلا .
ثالثها : أنّ إرادة نفي العموم في المقام ممّا لا معنى له ، وإن كان هناك ما يدلّ