مثل قوله تعالى :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ
إلى غير ذلك .
فمعنى الرواية إن لم يستيقن أنه قد نام فلا يجب عليه الوضوء ، لأنه على يقين من وضوء في السابق ، وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء ( 1 ) وجعل العلة نفس اليقين يكون قوله عليه السلام ولا ينقض اليقين بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة هذا .
شرح
ثمّ إنّ ما رامه المتوهّم من التوهّم المذكور من الحكم بسقوط الاستدلال بالرّواية لاعتبار الاستصحاب كلّية ممّا لا دلالة للرّواية عليه من الجهة المذكورة ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ جعل العلّة نفس الجزاء يوجب ظهور اللّام في العهد بخلاف ما إذا جعلت قائمة مقامه .
( 1 ) ذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث أنّه لا يتوقّف الاستدلال بالرّواية على إهمال التّقييد المذكور حتّى يقال إنّه خلاف الأصل فما الوجه فيه ؟ بل يتمّ على تقدير عدم الإهمال أيضا ، فيصير المعنى أنّه كان متيقّنا بالوضوء فشكّ فيه ، وكلّ يقين لا ينقض بالشّك فالّذي يتوقّف عليه دلالة الرّواية هو كون اللّام للجنس ، أو الاستغراق ليصير بمنزلة الكبرى الكلّية ، ويفيد عدم جواز نقض كلّ يقين بكلّ شكّ ، سواء كان في باب الوضوء ، أو غيره فيتمّ المطلوب ، وهو اعتبار الاستصحاب في جميع ما كان الشّكّ فيه شكّا في الرّافع مع إحراز المقتضي ، فالعمدة هو إثبات كون اللّام للجنس ، أو الاستغراق ، إذ لو كان للعهد كان المقصود منه بيان كليّة الكبرى في باب الوضوء ، فنقول : إنّ قضيّة ظاهر اللّام إذا لم تكن هناك قرينة الإشارة إلى الجنس ، سواء كان بالوضع ، أو بغيره فمقتضاها كون