نعم إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا ( 1 ) للصلاة أو ناقضا
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الأمر أن القاطع قسم من الرافع كما أنه قسم من المانع حقيقة فإن المانع إن أضيف إلى الوجود الأولى للشيء يسمّى دافعا وإن أضيف إلى الوجود الثانوي له الذي يعبّر عنه بالبقاء يسمّى رافعا ، ضرورة امتناع تعلّق الرّفع بالموجودات بالنسبة إلى أزمنة وجودها وإلا لزم اجتماع النقيضين كما هو ظاهر ، والمراد بالقاطع هو الرافع للهيئة الاتصاليّة والوضع المخصوص المعتبر للأجزاء والمركّبات الشرعيّة الاعتباريّة فيما تام هناك دليل على اعتبارها ، فإن لم يعتبر في أجزاء المركّب في مربيها وجودها على وضع خاص اعتبر في تركيب المركّب منه في نظر الشارع ، وليس ممّا يعرفه العرف ولا اطّراد في رفعه في الشرعيّات بمعنى لزوم رفعه ببعض الأشياء مع رفعه بغيره وإنما استكشف من اعتباره في الصّلاة من جهة يعتبر الشارع عن بعض المبطلات بالقاطع ، فإنه يستكشف منه أن لأجزائها مضافا إلى ما يعتبر في جزئيّتها في مراتبها وذواتها وضعا مخصوصا لا يعرف حقيقته ، إلا الشارع الذي اخترع التركّب للمركّبات الاعتباريّة التي لا يجتمع أجزاؤها في الوجود الخارجي أصلا فعدمه معتبر في بقاء الأجزاء على الوضع المخصوص ، فإذا وجد ارتفع ذلك الوضع فيفسد الجزء بعد وجوده على صفة الأهليّة ، فلا يتحقّق الكل من جهة عروض الفساد للجزء بدل وجوده على الوجه الصحيح القابل ونظيره في عروض الفساد لبعض الأجزاء في المركبات الخارجيّة خل تام في مرتبة جزئيته وقع فيه بعد وجوده على الوجه الصحيح القابل ما أفسده وأخرجه عن القابليّة والشأنيّة الثابتة له بالفرض فالقانع في المقام أيضا يخرج الجزء عمّا كان عليه من القابليّة المفروضة الثابتة فيه إذا تخلّل بين الأجزاء ، فيخرج كلا من السابق واللاحق من قابلية الانضمام فعدمه وإن كان معتبرا في تحقق المركب المأمور به ، إلّا أنّ اعتباره ليس من جهة قدحه ابتداء ومنعه عن