ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء لا يخل بصحتها .
ألا ترى أن صحة الخل من حيث كونه جزء للسكنجبين لا يراد بها ، إلّا كونه على صفة لو انضم إليه تمام ما يعتبر في تحقق السكنجبين لحصل الكل فلو لم ينضم إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل لذلك الكل لم يقدح ذلك في اتصاف الخل بالصحة في مرتبة جزئيته ، فإذا كان عدم حصول الكل يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر في الكل غير قادح في صحة الجزء ، فكيف إذا شك في حصول الكل من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر كما فيما نحن فيه ، فإن الشك في حصة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء لعدم كون عدم الزيادة شرطا وعدم انضمامه لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ولم يتحقق فلا يتحقق الكل .
ومن المعلوم أن هذا الشك لا ينافي القطع بصحة الأجزاء السابقة فاستصحاب صحة تلك الأجزاء غير محتاج إليه ، لأنا نقطع ببقاء صحتها لكنه لا يجدي في صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء والشرائط .
فإن قلت : فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا بل هي باقية على الصحة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع من أن من الشائع في النصوص والفتاوي إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة .
قلت : نعم ولا ضير في التزام ذلك ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكل لعدم التمكن من ضم تمام الباقي إليها ، فيجب استئناف الصلاة امتثالا للأمر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 35
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٥