تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . .
شرح
وجود المركّب بالذات حتى يكون اعتباره في عرض اعتبار الأجزاء وشرائط المأمور به وفي مرتبته كما هو الشأن في المانع عن وجود المركّب ، بل من جهة قدحه في وضع الأجزاء ابتداء فيوجب فساد المأمور به من جهة تأثيره في فساد الجزء ، ففساد المركّب مستند إلى فساد جزئه ، وفساده مستند إلى القاطع وهذا هو الفرق بين القاطع والمانع كما نبّه عليه في الكتاب أيضا على وجه واف بأداء الفرق بينهما كما لا يخفى على من تأمّل فيه هذا هو الفرق المفهومي بين القاطع والمانع في المقام ، وقد عرفت أن تحقّق القاطع بالنسبة إلى أجزاء المركّب وتعيين مصداقه موكول إلى حكم الشارع الجاعل للمركّبات الشرعيّة بالمعنى الذي عرفته في مطاوي كلماتنا السابقة ، وأما حكمه من حيث جريان الاستصحاب عند الشكّ في وجوده أو صفته من جهة الشبهة الحكميّة والموضوعيّة فقد بني الأمر في هذا الجزء من الكتاب والجزء الثالث المتعلّق بالاستصحاب على جريانه وإن منع منه في مطلق الشكّ في المانع على ما عرفت توضيحه وتقريب جريانه على ما في الكتاب بوجهين : أحدهما : أن تجعل المستصحب صحة الأجزاء بمعنى قابليتها وشأنيتها ، لأن تصير أجزاء فعلية للمركب ويترتب وجوده على وجودها بعد حقيقتها في الخارج حيث إن وجودها على الصفة المذكورة كان متيقنا يشكّ في بقائه من جهة الشك في وجود الرافع فيحكم بالبقاء من جهة الاستصحاب . ثانيهما : أن يجعل المستصحب الاتصال القائم بالأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء اللاحقة والجزء الصوري الملحوظ للمركّب الذي يعرض مواد الأجزاء ويتقوّم بها ، وقد يعبّر عنه بالهيئة الاتصاليّة بين الأجزاء بعضها مع بعض ، وهذا المعنى وإن لم يتحقّق فعلا بين الجزءين اللذين تخلّل ما يحتمل قاطعيّته بينهما ضرورة استحالة قيامه بالموجود والمعدوم ، إلا أنه لما كان في معرض الوجود
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 37 | ميرزا محمد حسن الآشتياني