. . . . . . . .
شرح
الذي أخذ منه مقدار فلا معنى لاستصحاب كرّيّته لعدم الشكّ في كريّته أصلا ، فعدم الكريّة في اللاحق مستند إلى عدم موضوعه ، لأن الموجود من الماء بلغ ما بلغ موضوع وموجود واحد قامت صفة الكريّة بمجموعه ، فإذا نقص بعض أجزائه ، فقد انعدم موضوع الكريّة بأن الموضوع هذا الماء الموجود فعلا مسامحة في كونه غير الماء الموجود سابقا الذي قام به صفة الكريّة تنزيلا للجزء المأخوذ منزلة الموجود كذلك يقال في الجواب عن إشكال جريان الاستصحاب في المقام بأن المراد من المستصحب وهو الاتصال إن كان هو الاتصال بين الأجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو متيقّن البقاء وإن كان بين الجزء السابق على وجود ما يشكّ في قاطعيّته واللاحق عليه ، فإن لم يفرض وجود الجزء بعد وجوده فهو مقطوع العدم من أول الأمر وإن فرض وجوده فهو مشكوك الحدوث فكيف يحكم ببقائه بأن موضوع الاتصال والمستصحب في المقام أيضا هو الأجزاء السابقة بقول مطلق من غير نظر إلى كون موضوعه هو خصوص الأجزاء السابقة بقول مطلق من غير نظر إلى كون موضوعه هو خصوص الأجزاء السابقة ، أو ما تخلل ما يشكّ في قاطعيّته بينهما من السابق واللاحق هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام ، وستقف على تمام القول فيه في الجزء الثالث من التعليقة إن شاء اللّه تعالى وأمّا ما أورده على استصحاب الصحّة في الفصول كما حكاه عنه في الكتاب بقوله : ( ولربما يرد استصحاب ) إلخ فلما كان مبناه على وقوع الشكّ وطروّه في صحة الأجزاء مطلقا من غير فرق بين الشكّ في القاطع والمانع وعدم الجدوى في استصحابها على تقدير وابتنائه على اعتبار الأصول المثبتة على تقدير آخر غير مجد في حكم المقام فردّه في الكتاب بأنه إن كان المفروض في كلامه الشكّ في المانع ، فلا يعرض شكّ في بقاء الصحّة من جهته حتى يبنى اعتبار الاستصحاب فيه على الأصل المثبت وإن كان الشكّ في القاطع فلا مانع من الاستصحاب فيه بعد دفع المناقشة عنه على ما عرفت .