تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . .
شرح
باعتبار ركنه اللاحق ، فألحق بالموجود عرفا في باب الاستصحاب وليس مثل استصحابه ، إلّا مثل استصحاب الأمور التدريجيّة من الزمان والزمانيّات كالتكلم والمشي والحيض بمعنى سيلان الدم والنبع والجريان ونحو ذلك هذا وقد ناقش شيخنا في الكتاب في كل من التقريرين للاستصحاب أمّا في التقرير الأوّل فبأنّه من الأصول المثبتة ، حيث إن الحكم الشرعي مترتّب على فعليّة الاتصال وتحقق الجزء الصوري لأجزاء المركّب ووجوده لا على مجرّد القابليّة وشأنية الأجزاء ، لأن تصير جزءا فعليّا للمركّب ، فلا بدّ من أن يثبت ببقاء القابليّة تحقّق الفعلية المترتّبة عليه الحكم . وهذا معنى كونه مثبتا وتفصّى عن المناقشة المذكورة فيه بأن الحكم الشرعي في مفروض البحث وإن ترتب على المستصحب بواسطة ، إلا أنه لمكان خفائها يمكن القول باعتبار الاستصحاب فيه على ما ستقف عليه في باب الاستصحاب من اعتبار الأصل المثبت فيما كانت الواسطة خفيّة في نظر العرف بحيث يجعلون الحكم الشرعي من محمولات نفس المستصحب بلا واسطة أمر آخر ، وأمّا في الثاني ، فلأن المستصحب لمكان قيامه بالفرض المتصلين الّذين لم يتحقق أحدهما لم يوجد يقينا فكيف يحكم ببقائه بالاستصحاب المتوقف على العلم بوجود المستصحب في السّابق وتفصّى عن المناقشة فيه أيضا بأن مبنى الاستصحاب وإحراز موضوع المستصحب إن كان على المداقة العقليّة في باب الاستصحاب لم يكن للسؤال المذكور والإيراد المزبور جواب ودافع أصلا ، وإن كان على المسامحة العرفيّة كما هو مبناه في كثير من الاستصحابات المسلّمة بينهم كاستصحاب كريّة الماء وقلّته ونحوهما على ما هو المختار في باب الاستصحاب لم يتوجّه على الاستصحاب المذكور شيء ، فإنه كما يقال في استصحاب الكريّة مثلا في الجواب عن الإشكال في جريانه بأنه إن كان الموضوع هو الماء الموجود فلا يتيقّن الكرية في السّابق ، فكيف يشكّ في بقائه على الكريّة وإن كان الماء الموجود في السابق