تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . .
شرح
في مطاوي كلماتنا من أن الصّحة التي يعبّر عنها بالفارسيّة بدرستى ودرست بودن معنى محفوظ عند المتكلّمين والفقهاء في العبادات والمعاملات ، وإن وقع الاختلاف في التعبير عنها بحسب الأنظار والأغراض أما إذا أريد بها المعنى الأوّل ، فلأن المفروض وقوع الأجزاء السابقة على وجهها وعلى طبق الأمر المتعلق بها وإلا لم يكن هناك متيقّن سابق يجري الاستصحاب فيه وانقلابها عمّا وقع عليه مستحيل عقلا ولو مع القطع بإيجاد ما يكون مانعا ، أو إعدام ما يكون وجوده معتبرا في تحقق المأمور به فلا يعرضه شكّ حتى يجري الاستصحاب فيه وإن أريد بها المعنى الثاني ، فلا يعرضه شك أيضا فلا معنى لجريان الاستصحاب فيه أيضا ، لأن صحّة كل جزء من أجزاء المركّب في مرتبته ليست على وجه يوجب تحققه وجوده ، وإلّا خرج عن كونه جزءا كما يخرج المركب عن كونه مركّبا بل يكون علّة تامّة ومعلوله أمرا بسيطا وهو خلف ، بل وجوده على صفة ووجه اعتبر في تماميّة جزئيّته يؤثّر في تحقق الكل على تقدير انضمام تمام ما له دخل في تحقّقه في عرض الجزء المفروض في مقابل فساده بالمعنى المقابل للمعنى المذكور من جهة خلل فيه في مرتبة جزئيّته فصحّته يرجع حقيقة إلى أهليّته وشأنيّته وصلاحيّته للانضمام إلى غيره ممّا يعتبر في تحقّق الكلّ وبعد تحقّقه على الصفة المذكورة لا يفرّق في قيامها به وبقائها له بين انضمام غيره إليه وعدمه ، فمع القطع بعدم الانضمام يكون صحّته باقية لأن مرجع الصحّة المزبورة حقيقة إلى الشرطيّة الصادقة مع كذب الشرط ومن هنا يظهر أنّ الأمر في الجزء الأخير من العلل المركّبة والأجزاء السابقة على نهج سواء في الدخل في تحقق المركب ، وأنّ للكلّ وجودا إعداديا وتأثيرا ناقصا بالنسبة إلى المعلول وإن لم ينفكّ وجود المعلول عن الجزء الأخير ، إلا أنّ التأثير التام مستند إلى المجموع من حيث المجموع ، فلكل جزء أثر ناقص في مرتبته بالنسبة إلى المعلول ، ولذا يعبر عنه بالعلة الناقصة وعن