تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وهذا على أقسام ، لأن الشك إما في وجود الرافع كالشك في حدوث البول ، وأما أن يكون في رافعية الموجود ، إما لعدم تعين المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا ، وبين ما لا يكون كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة ، وأما للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذي ، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول والودي ، أو مجهول المفهوم . ولا إشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع محلا للخلاف ، وإن كان يشعر ظاهر استدلال بعض المثبتين بأن المقتضي للحكم الأول موجود إلى آخره يوهم الخلاف ، وأما هو فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه كما يظهر من إنكار السيد قدس سره للاستصحاب في البلد المبني على ساحل البحر وزيد الغائب عن النظر ، وأن الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافي أولى لاعتضاده بالاستصحاب . وكيف كان فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضي وبين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب في الأول ، وقد يفصل في الرافع بين الشك في وجوده والشك في رافعيته فينكر الثاني مطلقا ، أو إذا لم يكن الشك في المصداق الخارجي .

[ الأقوال في الاستصحاب ]

هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب . والمتحصل منها في بادي النظر أحد عشر قولا : الأول : القول بالحجية مطلقا . الثاني : عدمها مطلقا . الثالث : التفصيل بين العدمي والوجودي .