تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح ، فإنه يوجب حل الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطء ثابت قبل النطق بهذه الألفاظ فكذا بعده كان صحيحا ، لأن المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ، ولا يعلم أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضي ، لا يقال إن المقتضي هو العقد ولم يثبت أنه باق ، لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا بوقت فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ، ثم قالك فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه » « * » انتهى . ويظهر من صاحب المعالم اختياره حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا بحجية الاستصحاب فيظهر أن الاستصحاب المختلف فيه غيره .

[ أدلة حجية الاستصحاب ]

لنا على ذلك وجوه :
شرح
النّكاح وما ذكره بعده بقوله : ( لا يقال ) إلى آخره . والجواب عنه : فإنّها ظاهرة إن لم يكن صريحة في إرادة ما ذكرنا ضرورة أنّ وقوع العقد ليس من الأدلّة ، وإن كان حكمه بأنّ هذا ليس عملا بغير دليل في آخر كلامه ربما ينافيه في بادي النّظر ، إلّا أنّ مراده من الدّليل هو نفس وجود المقتضي في حكم العقلاء ، وإن كان ممنوعا عندنا كما ستقف عليه . وممّا ذكرنا يظهر النّظر فيما نسب الأستاذ العلّامة إلى صاحب المعالم من اختياره اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع كما هو مختار المحقّق .
هامش
( * ) معارج الأصول : ص 206 .