تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأول من تمسك بهذه الأخبار فيما وجدته والد الشيخ البهائي فيما حكي عنه في العقد الطهماسبي ، وتبعه صاحب الذخيرة وشارح الدروس وشاع بين من تأخر عنهم . نعم ربّما يظهر من الحلي في السرائر الاعتماد على هذه الأخبار حيث عبّر عن استصحاب نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه ب « نقض اليقين باليقين » ، وهذه العبارة ظاهر أنها مأخوذة من الأخبار .

الثاني :

أن عد الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من الأدلة العقلية ( 1 ) كما فعله غير واحد منهم ، باعتبار أنه حكم عقلي يتوصل به
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ من التّقسيم المسلّم عندهم للدّليل العقلي في الأدلّة العقليّة تقسيمه إلى المستقلّ وغيره ، وليس المراد بغير المستقل كما ربّما يتوهّمه الجاهل كون العقل غير مستقلّ في الحكم في القضيّة الّتي يحكم فيها إنشاء ، أو إدراكا ضرورة عدم معنى له أصلا ، بل المراد به أنّه لا يتوصّل به فقط إلى الحكم الشّرعي ، بل يحتاج في التوصّل إلى ضمّ مقدّمة أخرى غير حكم العقل ، وإن كان مستقلا فيما يحكم به ، فإنّهم بعد تعريف الدّليل العقلي بأنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعيّ ، ووجدان عدم التّوصل بحكم العقل فقط من دون ضمّ مقدّمة إليه إلى الحكم الشّرعي في بعض موارد حكمه ألجئوا إلى التّقسيم المذكور ، ومثّلوا للمستقلّ بالتحسين والتّقبيح العقليّين على القول بكون الملازمة عقليّة ، ولغير المستقلّ بالاستلزامات ، كوجوب المقدّمة وحرمة الضّد والمفاهيم ، بناء على كون الدّلالة من الالتزام الغير البيّن ، أو البيّن بالمعنى الأعمّ لا البيّن بالمعنى الأخصّ ، فإنه على التقدير المذكور من مداليل اللّفظ عند الأصوليّين ، ولذا عنونها غير واحد في باب الألفاظ ، وإن كان على التّقديرين الأوّلين أيضا من دلالة اللّفظ عند المنطقي المخالف للاصطلاح في دلالة اللّفظ مع الأصولي ، فإنّ العقل في الاستلزامات مثلا