تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كان ، فكون الشيء معلوما سابقا مشكوكا فيه لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين . نعم ذكر شارح المختصر أن معنى استصحاب الحال : « أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » « * » . فإن كان الحد هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور ، وإن جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور . وكان صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين فوافقه في ذلك فقال : إن الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت ، أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت ، أو في غير تلك الحال فيقال إن الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو باق » انتهى ، ولا ثمرة مهمة فيه .

بقي الكلام في أمور :

الأول :

أنّ عدّ الاستصحاب من الأحكام الظاهرية ( 1 ) الثابتة للشيء بوصف
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ التكلّم في هذا الأمر كالتّكلّم فيما يتلوه من الأمور من التكلّم في المبادي التّصوريّة للمسألة كالتّكلّم في بيان حقيقة الاستصحاب ، حيث إنّه من جهة كثرة مباحثه وشدّة الحاجة إليه في المسائل الفقهيّة صار عندهم بمنزلة علم مستقلّ ، فوضعوا له دفترا وكتابا ، ثمّ إنّا ذكرنا المراد من الحكم الواقعي والظّاهري فيما قدمنا لك من المباحث في طيّ الجزء الأوّل من التعليقة ، وإنّ الحكم الثّابت بالأدلّة الظّنية حكم ظاهريّ فيما كان الظّن طريقا إلى متعلّقه ، وملحوظا بهذه الملاحظة كالحكم الثّابت في مجاري الأصول ، وقد أذعن بذلك
هامش
( * ) شرح مختصر الأصول : ج 2 ، ص 284 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 277 | ميرزا محمد حسن الآشتياني