. . . . . . . .
شرح
باستعمال اللّفظ الموضوع للعامّ في الخاصّ بأنّه مناف لما صرّح به قدس سره في القوانين من إرادة المعنى الأعمّ من الظّن منه ، من جهة كون الاستصحاب عنده معتبرا من جهة الأخبار أيضا ، اللّهم إلّا أن يحمل تعريفه على العقل ، وإن كان اعتبار الاستصحاب عنده غير متوقّف على الظّن بالبقاء بملاحظة الأخبار فتأمل .
ثمّ إنّه يرجع إلى تعريف المشهور ما في كلام بعض في تعريفه من أنّه الحكم باستمرار أمر كان يقينيّ الحصول في وقت ، أو حال مشكوك البقاء بعد ذلك الوقت ، والحال بعد أخذ الحيثيّة فيه ، وإلّا كان محلّا للمناقشة ، وإن كان سالما عمّا أورد عليه غير واحد .
وقال الفاضل النّراقي في المناهج بعد نقل جملة من التّعاريف والمناقشة فيها :
وتعريفه على سبيل الإجمال أوّلا بأنّه : ( إبقاء ما كان على ما كان ) ما هذا لفظه :
« ولو عرّف بأنّه الحكم على حكم مثبت في وقت ، أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في الأوّل مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا لكان خاليا عن النّقض ، والمدلول هو إثبات الحكم في الثّاني فلا يلزم اتّحاد الدّليل والمدلول ، والقيد الأخير لإدخال ما يدلّ دليل آخر أيضا على البقاء كما يقولون هذا الحكم للإجماع والاستصحاب ، وفائدته إثبات الحكم لو تطرق نقض على الدّليل الآخر فالاستصحاب فيه فرضيّ أيضا ، يعني إذا حصل الشّك يستصحب » انتهى كلامه رحمه اللّه . وهو كما ترى لا يخلو عن بعض المناقشات .
وقال الفاضل الدّربندي قدس سره في ( الخزائن ) في تعريفه بعد الإيراد على ما حكاه المحقّق الخوانساري عن القوم في تعريفه وغيره من التّعاريف ما هذا لفظه :
« فالأولى أن يقال في تعريفه أنّه عبارة عن إبقاء ما كان في الزّمن الثّاني تعويلا على ثبوته في الزّمن الأوّل ولو تقديرا مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا ، فبأخذ قيد التّقدير الأوّل يشمل الحدّ ما فيه تحقّق الحكم في الزّمن الأوّل شأني ، كما