. . . . . . . .
شرح
من العقلاء على حجيّة الظّن الاستصحابي كما ادّعي يحصل بملاحظته التّوصّل بالظّن الاستصحابي إلى الحكم الشّرعي من غير مدخليّته لسبب الظّن في التّوصّل ، إلّا من حيث كونه سببا لما يتوصّل به إلى الحكم ، وكذا إذا قيل باعتباره من جهة دليل الانسداد المقتضي لحجيّة مطلق الظّن من حيث وصف الظّن نظرا إلى كونه أقرب إلى الواقع على ما هو المختار في تقرير الدّليل على وجه الحكومة على ما أسمعناك في الجزء الأوّل ، وإن أوهم كلام المحقق القمّي كون الحجّة بمقتضى الدّليل الأمارات الظّنية دون مطلق الظّن النّفس الأمري على ما وجّه به خروج القياس وأشباهه من الدّليل العقلي كما عرفت في محلّه .
وبالجملة : ما ذكر لا يصلح وجها للعدول عن تعريف القوم .
وثانيا : أنّ سبب الظّن بالبقاء في الاستصحاب على ما صرّح به المحقّق القمّي فيما سيأتي من كلامه غلبة البقاء في الموجودات السّابقة لوجودها الأولى ، وأين هذا ممّا ذكر .
وثالثا : أنّ سبب الظّن على زعم القوم هو الثبوت في السّابق من غير مدخليّة لاعتبار المشكوك لاحقا فيه ، وظاهره اعتبارهما معا .
ورابعا : أنّ المحدود في كلامه ليس هو خصوص الاستصحاب الحكمي الّذي هو من أدلّة الأحكام على العقل ، بل يعمّه .
والاستصحاب الموضوعي الّذي هو من الحكم الفرعي ، وإن قلنا باعتباره من باب الظّن كما ستقف عليه .
وخامسا : أنّ التّحديد بما ذكر يوجب إلقاء اعتبار ملاحظة الحالة السّابقة المعتبرة في الاستصحاب جزما ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ إلقاءه ليس أشدّ من إلقاء أصل الحكم في التّعريف ، مع ظهور أخذه فيه .
وسادسا : أنّه مناف لما أفاده في أوّل القوانين في ردّ الزّاعم بكون الاستصحاب