تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . .
شرح
حبس الماء في ملكه بحيث ينشر النداوة إلى حيطان الجار فلو اتخذ داره مدبغة أو حانوته مجمرة حيث لا يعتاد ، فإن قلنا لا يمنع في الصورة السابقة ، فهنا أولى وإن قلنا بالمنع فيها يحتمل عدمه لأن الضرر هنا من حيث التأذّي بالدخان والرائحة الكريهة إلى أن قال بعد جملة كلام له ، والأقوى أن لأرباب الأملاك أن يتصرّفوا في أملاكهم كيف شاءوا فلو حفر في ملكه بئر بالوعة ففسد ماؤها ماء بئر الجار لم يمنع منه ولا ضمان بسببه ولكن يكون قد فعل مكروها » انتهى كلامه رفع مقامه وقريب منه ما عن القواعد والسرائر وقال الشهيد قدس سره في محكيّ الدروس في كتاب إحياء الموات : « ولا حريم في الأملاك لتعارضها فلكل أحد أن يتصرّف في ملكه بما جرت العادة به وإن تضرّر صاحبه ولا ضمان » انتهى كلامه رفع مقامه ، وقال في جامع المقاصد على ما حكي عنه في شرح كلام المصنف في مسألة تأجيج النار وإرسال الماء في ملكه : « إنّه لمّا كان النّاس مسلّطين على أموالهم كان للإنسان الانتفاع بملكه كيف شاء ، وإذا دعت الحاجة إلى إضرام نار وإرسال ماء جاز فعله وإن غلب على ظنّه التعدّي إلى الإضرار بالغير » انتهى كلامه رفع مقامه إلى غير ذلك من كلماتهم المصرّحة بجواز التصرّف في الملك عند الحاجة وإن تضرّر به الجار ، بل عن غير واحد من القدماء دعوى الإجماع عليه ، وقد عرفت نفي الخلاف عنه عن الشيخ قدس سره في المبسوط ، ومع ذلك استشكل في محكيّ الكفاية بعد الاعتراف بأنّه المعروف من مذهب الأصحاب بما في الكتاب من معارضة عموم السلطنة بعموم نفي الضرر وإن ضعّف الإشكال غير واحد من المتأخرين تبعا للرياض بما حكاه شيخنا قدس سره في الكتاب إذا عرفت ذلك . فنقول : أمّا الصّورة الأولى : وهي ما يقصد المالك من التصرّف في ملكه دفع الضرر ، فلا ينبغي الإشكال في جوازها من دون ضمان وإن كان ضرر الجار اللّازم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 250 | ميرزا محمد حسن الآشتياني