تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . .
شرح
بحيث لا يخرج منها إلّا بهدمها من ترجيح الهدم مع الغرامة من حيث كونه أقلّ ضررا ، وكذا في الدابّة التي أدخلت رأسها في القدر بحيث لا يخرج رأسها عنه إلّا بكسرها من ترجيح الكسر من حيث كونه أقلّ ضررا ، وما في المسالك من الاعتراض عليهم بما في محكي الكتاب ، وما عن العلّامة في التذكرة في كتاب الغصب من أنه : « لو غصب دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة ، لأنّه السبب في كسرها وإن كان كسره أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ضمنه الغاصب ولم يكسر » انتهى كلامه رفع مقامه . وعن الدروس في هذه المسألة : « لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر ولم يمكن كسره لم يكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه وظاهر التذكرة كما ترى : « كسر المحبرة مع تساوي الضررين ، حيث إنّه لم يجوّز الكسر في صورة خاصّة وهي ما لو كان الكسر أكثر ضررا وعن الدروس في كتاب الغصب أيضا لو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ومع انتفائه يتلف أقلّهما قيمة ويضمن صاحب الآخر وإن تساويا ، فالأقرب أن الحاكم يجبرهما ، فإن تمانعا فالقرعة » انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في محكي جامع المقاصد في شرح قول العلامة قدس سرهما في مسألة المحبرة : « ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة ، وأمكن إخراجه بكسره كسر لوجوب ارتكاب أخفّ الضررين عند التعارض هذا إذا لم يكن محبرة الغاصب ، ولا يبعد أن يقال إن الدينار يقبل العلاج والإصلاح بسهولة ، إذ ليس إلّا تجديد السّكة بخلاف المحبرة فيكسر الدينار زادت قيمته أو نقصت نعم لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتّجه كسرها وضمان الدينار » انتهى كلامه