. . . . . . . .
شرح
النفس على تقدير منع الأصل عنه لما ستقف عليه ، كما أنه لا إشكال في العمل به أيضا فيما إذا اضطرّ إلى أكل مال الغير ، لكن مع الضمان وليكن هذه في ذكر منك لينفعك فيما بعد عند التكلم في حكم تعارض الضررين .
التاسع : أنه لا إشكال في أن المراد بالضرر المنفي أعمّ من ضرر النفس والعرض كما يشهد به ما ورد في قصّة سمرة بن جندب والمال كما يشهد به مورد بعض الأخبار أيضا ، وهذا مضافا إلى أنّه مما لا إشكال فيه بالنظر إلى الأخبار انعقد الإجماع عليه كما يظهر من استدلالهم بالأصل المذكور في جميع الأقسام المذكورة ، كما أنه لا إشكال في اختلاف الأشخاص في تحقق الضرر المالي في مقدار من المال ، فإن صرف الدرهم لا يكون ضررا في حق شخص ويكون ضررا في حق آخر كما أنه قد يختلف بحسب حالات شخص واحد كما يشهد بذلك كلماتهم في باب شراء الماء للوضوء والغسل ، ثمّ إن المراد بالمال أعمّ من العين والمنفعة بل الحقوق الماليّة أيضا ، بل قد يتسرّى إلى الحقوق الغير الماليّة أيضا كحقّ الأولويّة بالنسبة إلى المدارس والمساجد وغيرهما من الموقوفة وإن لم يتعقّب الإضرار بها الضمان ، كما أن المراد بضرر النفس أعمّ من الطرف والعضو ونحوهما .
العاشر : أنه لا إشكال في أن مقتضى الأصل المذكور عدم جواز إضرار الغير لدفع الضرر المتوجّه إلى المضرّ كما أنّ مقتضاه عدم وجوب تحمّل الضرر ودفع الضرر عن الغير بإضرار نفسه ، لأنّ الجواز في الأوّل والوجوب في الثاني حكمان ضرريّان ويترتّب على الأوّل ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز استناد الحائط المخوف وقوعه إلى ضرع الجار وجداره خلافا للشيخ قدس سره مدّعيا عدم الخلاف فيه ، وقد حمل جمعا بينه ، وما ذهب إليه المشهور على ما إذا خيف من وقوعه إهلاك النفس المحترمة وإن ترتّب عليه أجرة المثل وإن هو إلا كأكل مال