تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . .
شرح
أو مختلفين وعلى التقادير إمّا أن يكونا بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين لا إشكال ، بل لا خلاف في لزوم الترجيح بحسب الاختلاف المزبور في الجملة ، إلّا أنّه لا اطّراد له عندهم ، فإن كلماتهم في فروع هذا الأصل مختلفة مضطربة جدّا وإن جزم شيخنا قدس سره في الرسالة بلزوم الترجيح فيما لو كان الدوران بالنسبة إلى شخص واحد واحتمل الترجيح فيما لو كان بالنسبة إلى الشخصين ، حيث قال بعد عنوان المسألة والدوران ما هذا لفظه الشريف : « فإن كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا إشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل ممّا يستلزمه الحكم الآخر ، لأن هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد فإن من لا يرضى بتضرّر عبده لا يختار له إلا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما وإن كان بالنسبة إلى شخصين فيمكن أن يقال أيضا بترجيح الأقلّ ضررا إذ مقتضى نفي الضرر عن العباد في مقام الامتنان عدم الرضا بحكم يكون ضرره أكثر من ضرر الآخر لأنّ العباد كلّهم متساوون في نظر الشارع ، بل بمنزلة عبد واحد فإلقاء الشارع أحد الشخصين في الضرر بتشريع الحكم الضرري فيما نحن فيه نظير لزوم الإضرار بأحد الشخصين لمصلحته ، فكما يؤخذ فيه بالأقلّ كذلك فيما نحن فيه ومع التساوي فالرجوع إلى العمومات الآخر ومع عدمها فالقرعة لكن مقتضى هذا ملاحظة الشخصين المختلفين باختلاف الخصوصيّات الموجودة في كلّ منهما من حيث المقدار ومن حيث الشخص ، فقد يدور الأمر بين ضرر درهم وضرر دينار مع كون ضرر الدرهم أعظم بالنسبة إلى صاحبه من ضرر الدينار بالنسبة إلى صاحبه وقد يعكس حال الشخصين في وقت آخر وما عثرنا عليه من كلمات الفقهاء في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ويشهد لما أفاده من الاضطراب ما عن المشهور في الدابة الداخلة في المدار