. . . . . . . .
شرح
الغير لسدّ الرمق واحتمل شيخنا قدس سره في الرسالة حمله على ما إذا لم يتضرّر به الجار أصلا ، فيكون كالاستظلال بجداره والاستضاءة بناره ، لكنه ضعيف لثبوت الفرق بين المقام والمثالين ، ومن هنا أمر بالتأمّل عقيب الاحتمال المذكور وعلى الثاني جواز إضرار الغير إكراها بما دون النفس من حيث توجّه الإضرار ابتداء إلى الغير بمقتضى إرادة المكره ، ويترتّب على ذلك جواز التولي من قبل الجائر وليكن هذا في ذكر منك عسى أن ينفعك بعد ذلك .
الحادي عشر : أنه لا إشكال في أنّ مقتضي القاعدة الحكم بعدم الضمان فيما جاز الإضرار بالغير من جهة الإكراه أو التصرّف في الملك الموجب لتضرّر الجار فيما يجوز كما ستقف عليه ، نعم فيما جاز الإضرار بالغير من جهة توقّف حفظ النفس عليه ربما يجمع بين الحكم بجوازه والضمان للغير جمعا بين الأصل المذكور وقاعدة الإتلاف من حيث إن الحفظ لا يقتضي إلا رفع سلطنة المالك عن خصوصيّة الرقبة فيجمع بينه وبين ما دلّ على احترام المال وكون تلفه موجبا للضمان ، إلا فيما علم كون إذن الشارع بعنوان المجانيّة كما في كثير من موارد التصرّف في أموال الناس المجوّزة شرعا في خصوص أكل مال الغير لتوقّف سدّ الرمق حكم بأن مقتضى نفس الأصل المذكور جواز الأكل والضمان من حيث إن منعه ضرر على الآكل ونفي الضمان ضرر على المالك والوجه في ذلك عدم تجويز الشارع للإضرار ، بل الأكل فكلّما جوّز الشارع للإضرار لم يتعقّبه الضمان فتدبّر .
الثاني عشر : أنه لو دار الأمر بين حكمين ضرريّين بحيث لا محيص عن الوقوع في أحدهما فيكون الحكم بعدم أحدهما مستلزما للحكم بثبوت الآخر ، فإمّا أن يكون الضرران متحدين نوعا من حيث النفس والعرض والمال وإمّا أن يكونا مختلفين بحسب النوع وعلى التقديرين إمّا أن يكونا متحدين كما أو كيفا