تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . .
شرح
المذكورة ، وهذه الإضافة ليست في بعض النسخ وإن كان أصل التعميم المذكور للحكومة والتمثيل بما ذكر موجودا في كلماته قدس سره في غير هذا الموضع وللقاصر في التمثيل بالاستصحاب والبيّنة وغيرهما ممّا يثبت الموضوعات أو الأحكام بحسب الظاهر من الأصول والأمارات مناقشة ، وإن كان أصل التعميم ممّا لا يتطرّق إليه مناقشة نظرا إلى أن الاستصحاب مثلا ليس في مرتبة قوله لا صلاة إلا بطهور ، فإنّه مما يثبت الحكم أي شرطيّة الطهارة للصلاة في مرحلة الواقع فكيف يمكن جعل الاستصحاب المثبت للطهارة في مرحلة الظاهر شارحا لها ومبيّنا للمراد بها بحيث يكون المراد من الأدلّة الواقعيّة من الواقع والظاهر ، فإذا بني على وجود الركوع مثلا بعد الدخول في السجود عند الشكّ فيه أو على وجود السجود بعد الدخول في غيره إذا شكّ فيه ، فلا بدّ من أن يحكم بأن المراد ممّا دلّ على اعتبار الركوع والسّجود في الصّلاة أعمّ من الواقعيّة والظاهريّة وهكذا . وهذا مضافا إلى لزومه الإجزاء في جميع موارد الأصول والأمارات ولو في الموضوعات كما ترى فالذي يقتضيه التحقيق الذي لا بدّ منه ولا مناص عنه البناء على كون مؤدّى الأمارة المعتبرة ومجرى الاستصحاب نفس الواقع الأوّلي بحسب الآثار والأحكام بجعل الشارع ما دامت الأمارة قائمة والأصل جاريا بأن لا يعلم الخلاف وبعد تبيّن الخلاف والخطاء يبنى على ترتيب آثار الواقع من أوّل الأمر كما هو شأن الحكم الظاهري ، فليس هنا تخصيص لا بحسب الواقع ولا بحسب الظاهر ولا تصرّف في موضوع الخطاب الواقعي بتعميمه لما يشمل مفاد الأصل والأمارة أصلا ، وإنما هنا حكم آخر في مرحلة الظاهر والجهل بالواقع بوجوب البناء على كون مؤدّى الأمارة مثلا عين الواقع ما دامت قائمة ، وأين هذا من الحكومة وقد أشرنا إلى هذا في طيّ أجزاء الجزء الأول من التعليقة . الثّاني : أنّك قد عرفت في طيّ الأمر الأوّل أنه لا شبهة في لزوم الخروج عن