. . . . . . . .
شرح
المذكور على كثير من العمومات مثل عمومات نفي الجرح وإن تفصّى عنه في العوائد بأنّ ملاحظة الأجر والثواب فيما نراه شاقّا يرفع المشقّة فلم يرد عليها تخصيص أصلا ، وهذا مثل ما قيل بالنسبة إلى عمومات نفي الضرر من أنّ ملاحظة كثرة الأجر يوجب رفع الضرر فليس هناك تكليف ضرريّ أصلا وفيه ما فيه ومثل عموم الوفاء بالشرط بناء على عدم اختصاصه بالالتزام والإلزام في ضمن خصوص البيع كما عن القاموس وعمومه لكلّ إلزام والتزام ولو كان ابتدائيّا ، فإن الشروط الابتدائيّة في الجملة والشروط في ضمن العقود الجائزة كنفس العقود الجائزة ، وما يخالف الكتاب والسنّة وما يخالف مقتضى العقد خارجة عنها بالتخصيص ومثل عموم الوفاء بالعقد كقوله أوفوا بالعقود بناء على عدم إرادة العهد الذهني والخارجي من العقد وشموله لكل عهد ، ومن هنا ترى الفقهاء يتمسّكون بتلك العمومات في المسائل عند الشكّ في التخصيص من دون تأمّل ، وليس ذلك إلّا من جهة منع أكثريّة المخرج أو منع العلم بأكثريّة الإخراج وتجويز كون إخراجها عند المخاطبين بتلك الخطابات العامّة بعنوان واحد أو عناوين قليلة .
الثالث : أنّ الظاهر من الأخبار المذكورة كما لا يخفى على من راجع إليها كون المنفي الضرر الشخصي وعليه ينطبق كثير من كلماتهم في الفقه كما في باب شراء الماء للوضوء أو الغسل حيث اعتبروا فيه حال المكلّف وباب الصوم ونحوهما ، إلّا أنّهم تمسّكوا بها أيضا فيما لا اطّراد فيها للضرر كما في باب الخيارات من الغبن والعيب والشفعة وغير ذلك فأثبتوا الخيار من جهة الأصل المذكور ، مع أن لزوم العقد ليس يلزمه الضرر في هذه الموارد بالنسبة إلى جميع الأشخاص وجميع الحالات ، بل قد ينفكّ عنه كما في الموارد التي ذكرها قدس سره في الكتاب ويمكن التفصّي عنه بأن تمسّكهم بالأصل المذكور فيما لا يطّرد فيه الضرر لا بدّ من أن يحمل على التأييد للدليل القائم عندهم على الحكم في