تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . .
شرح
المتأخّرين منهم السيد السند في الرياض والفاضل النراقي قدس سرهما تبعا لما عن المحقق السبزواري من الحكم بالتعارض بينهما والرجوع إلى المرجّحات فيما سيأتي من كلامهم ليس على ما ينبغي سيّما ما عن بعض تبعا للرياض من الترجيح بالسّند ، بل الحكم بضعف سند بعض أخبار المقام ، مع أنك قد عرفت أنه غير قادح بعد وجود الصحيح والموثّق فيها ودعوى الكثرة بل التواتر بالنسبة إليها مع ما في الترجيح بالصدور في العامّين من وجه من الإشكال الذي تقف عليه في الجزء الرابع من التعليقة إن شاء اللّه تعالى قال في العوائد : « إن نفي الضرر والضرار في الأحكام الشرعيّة من الأصول والقواعد الثابتة بالأخبار المستفيضة المعتضدة بعمل الأصحاب الموافقة للاعتبار المناسبة للملّة السمحة المعاضدة بنفي العسر والجرح والمشقّة كما ورد في الكتاب والسنّة ، فهذا أصل من الأصول كسائر الأصول والقواعد الممهّدة ودليل شرعيّ يستدلّ به في موارده فإن لم يكن له معارض ، فالأمر واضح وإن كان بأن يدلّ دليل آخر على ثبوت حكم شرعيّ يلزم منه ضرر فيعمل فيه بمقتضى التعارض والترجيح » انتهى ما أردنا نقله من كلامه في هذا المقام . وقال في مقام آخر أيضا : « إنّ من موارد تعارض نفي الضرر مع دليل آخر ما لو استلزم تصرّف أحد في ملكه تضرّر الغير فإنه يعارض ما دلّ على جواز التصرّف في المال مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : ( الناس مسلّطون على أموالهم ) بالتعارض العموم من وجه فقد يرجّح أدلّة نفي الضرر بما مرّ من المعاضدات وقد يرجّح الثاني » انتهى كلامه رفع مقامه ، فقد اتضح ممّا ذكرنا ما يتوجّه عليه فإن المراد من التعارض تنافي الدليلين بالنظر إلى مدلوليهما من غير أن يكون لأحدهما نظر إلى الآخر بالدلالة اللفظيّة وإن حكم بتقديم أحدهما إلى الآخر لمكان الترجيح الدلالي كما في تعارض الظاهر والأظهر كالعام المعلّل على غير المعلّل