. . . . . . . .
شرح
ظاهره بحكم العقل من حيث لزوم الكذب بعد وقوع الضرر حسّا وبالمشاهدة والوجدان ، وأنّ الظاهر منه بعد القطع بعدم إرادة الظاهر بحكم دلالة الاقتضاء ما هو ، فإنه قد يتخيّل إجمال الروايات من حيث كثرة الاحتمالات المتطرّقة وعدم المعيّن لبعضها ، وقد أنهاها بعض من عاصرناه إلى سبعة أو ثمانية فنقول الاحتمالات ثلاثة قال بكلّ قائل ، وأمّا سائر الاحتمالات فهي إمّا راجعة إليها أو سخيفة يجب الإعراض عنها .
أحدها : أن يراد من نفي الضرر في الإسلام والشرع نفي تشريع الحكم الضرري بمعنى أنه لم يشرع في الإسلام حكم يلزم منه ضرر على العباد ، فكلّ حكم شرع في الإسلام لا بدّ أن يكون على وجه لا يلزم منه ضرر على أحد تكليفيّا كان أو وضعيّا من غير فرق بينهما ، فكما أنّ لزوم البيع مع الغبن والعيب وبدون الشفعة للشريك وكذلك وجوب الغسل والوضوء والحجّ والصّوم وغير ذلك من العبادات مع التضرّر وكذلك سلطنة سمرة على الدخول على عذقه بدون الاستئذان من الأنصاري وحرمة الترافع إلى حكّام الجور مع توقّف أخذ الحقّ عليه وهكذا كل حكم ضرريّ منفيّ بالروايات كذلك براءة ذمّة الضارّ عن تدارك ما أدخله من الضرر حكم ضرريّ منفيّ بها من غير فرق بينهما أصلا ، فهو نظير ما دلّ على نفي الحرج والسهو مع كثرته أو في النافلة أو في السّهو أو على المأموم مع حفظ الإمام أو العكس ورفع الخطاء والنسيان وأخواتهما إلى غير ذلك ممّا دلّ على نفي الذات المحمول على نفي الحكم ، ويدلّ على هذا المعنى مضافا إلى فهم الفقهاء وظهور أمثالها من التراكيب الواردة في ذلك قوله عليه السلام في الإسلام على رواية علامة قدس سره وابن أثير وعلى مؤمن فإن الظرفية المذكورة يناسب كونه مفسّرا لأحكام الإسلام وشارحا لأدلّتها كما لا يخفى .
وبالجملة لا إشكال في ظهور الروايات في هذا المعنى وإن كان اللازم حملها