تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . .
شرح
فاقلعها وارم بها وجهه » وفي القضيّة وإن كان إشكال من حيث حكم النبي صلى اللّه عليه وآله بقلع العذق مع أن القواعد ربما لا يقتضيه ونفي الضرر لا يوجبه أيضا ، إلا أنه لما كان من فعله عليه السلام فعلم أنه بعد الامتناع عن المساومة كان له جهة مجوّزة له ولو بحسب الولاية المطلقة التي كانت له على الآفاق والأنفس كما قال اللّه تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْالآية وكيف كان فعدم إدراكنا لجهة فعله صلى اللّه عليه وآله لا يخلّ بالاستدلال قطعا . رابعها : ما رواه عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام قال : « قضى رسول اللّه بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن قال ولا ضرر ولا ضرار » . خامسها : ما عن التذكرة ونهاية ابن الأثير مرسلا عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . سادسها : ما رواه عقبة بن خالد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في شارب النخل أنه لا يمنع نقع البئر وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلإ فقال لا ضرر ولا ضرار » . سابعها : ما رواه هارون حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل شهد بعيرا مريضا يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء واشترك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضي أنّ البعير برأ فبلغ ثمنه دنانير قال فقال لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار قد أعطي حقّه إذا أعطي الخمس » هذه ما وقفنا عليه من الأخبار العامة . وأمّا الأخبار الخاصّة فجملة من الأخبار : منها : ما رواه البزنطي في الصحيح عن حمّاد عن المعلّى بن خنيس عنه عليه السلام قال : « من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن » .