تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بالعلم به ، إذ مع عدم العلم في الصورة الثانية نقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة إلى الأصل وفي الصورة الأولى يشك فيه فينفى بالأصل .

وأما الكلام في مقدار الفحص

فملخصه أن حد الفحص ( 1 ) هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بأيدينا من
شرح
( 1 ) لا إشكال بل لا خلاف في أنّ حدّ الفحص سواء كان عن وجود الدليل على الحكم أو المعارض لما كان موجودا في المسألة من الدليل هو التبيّن عن حالهما بحيث يحصل له الاطمئنان بعدمهما ، ويحصل له البأس عن وجودهما كلّ على مذهبه فيما هو دليل على الحكم من الظن الخاص على اختلاف مذاهبهم ومسالكهم في الأخبار وغيرها والظن المطلق ، ولا يتوهّم أنه على مذهب القائل بالظن المطلق في الأحكام يجوز الأخذ بكلّ ما يحصل الظنّ منه في المسألة في ابتداء النظر من دون استقصاء الفحص في مزاحماته وموانعه بل هو من هذه الجهة نظير القائل حجيّة الظنون الخاصّة من حيث لزوم الفحص عليه بعد تحصيلها عن مزاحماتها في المسألة ولا يجوز الاقتصار على تتبع كتب الأخبار من الأربعة وغيرها من الأصول المعروفة ، بل لا بدّ من التتبع في تحصيل الدليل في كتب الفتاوي حتى يعرف مورد الخلاف والوفاق ، ويلاحظ مع ذلك الآيات المتعلّقة بالأحكام من كتاب العزيز ، بل ربما يستغنى من تتّبع الكتب المبسوطة الاستدلاليّة المشتملة على ذكر تمام أدلّة المسألة عن الفحص في كتب الأخبار لعلمه ، أو اطمئنانه بنقل جميع ما له تعلّق بالمسألة من الأخبار فيها فغرض شيخنا قدس سره من كفاية تتبّع كتب الأربعة وغيرها من الكتب التي يسهل تناولها لنوع أهل عصر المستنبط إنما هو كفايته من حيث التتبّع في الأخبار لا مطلقا بحيث يكفي الفحص فيها عن الفحص في دليل المسألة مطلقا ولو احتمل هناك إجماع على خلاف