تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . .
شرح
عدم وصول البيان بالنسبة إليه ، فإنّه لا بدّ من السؤال إمّا عنه صلى اللّه عليه وآله أو من الوسائط وبعد تكميل الدين في أعصار الأئمة إنما هو بالسؤال عن حكم الواقعة عن الإمام في حق من يتمكن من السؤال عنه أو الوسائط المعتبرة أو الرجوع إلى الأصول المعتبرة نظر فحص العامي عن فتوى المجتهد في الواقعة وفي زماننا ، هذا وأشباهه من أزمنة الجريان عن التشرّف بلقائهم الشريف ولقاء المنصوب منهم بالخصوص وأصحابهم الذي يروون عنهم قبل تدوين كتب الفتاوي إنّما كان بالرجوع إلى كتب الروايات وكتاب العزيز وبعد تدوين كتب الفتاوي لا بدّ من الرجوع إليها أيضا في كل عصر وزمان بحسبه وفي حق كلّ شخص بحسبه من حيث قدرته على استقصاء تمام الكتب وعدم قدرته على ذلك . وهذا كلّه ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه أصلا ، هذا فيما لو تمكّن من الفحص بحسب حاله . وأمّا لو فرض عدم تمكّنه من الفحص أصلا أو من المقدار الذي يعتبر في حقّه فلا إشكال في عدم سقوط شرطية الفحص في حقّه بحيث يجوز له الرجوع إلى البراءة حينئذ ، لأن شرطيّته بالنظر إلى دليله هي الشرطيّة المطلقة فإن تمكّن من تحصيل الظنّ بالحكم من أيّ سبب كان فهو المتعيّن في حقّه بعد فرض لزوم الجرح من الاحتياط وبعد اليأس عنه يرجع إلى البراءة وإن لم يتمكن من ذلك أيضا فيجب عليه الاحتياط في الوقائع ما لم يؤدّ إلى الحرج وبعد تأديته إليه يلزم عليه الموافقة الاحتماليّة على ما أسمعناك من ترتيب مراتب الامتثال والإطاعة في الجزء الأول من التعليقة . هذا فيما لو فرض حصول العلم الإجمالي بالأحكام الإلزاميّة ، وإلّا فيمكن القول بسقوط اعتبار الفحص عند العجز عنه لعدم الدليل عليه حتى في حقّ العاجز عنه مطلقا فتأمل .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196 | ميرزا محمد حسن الآشتياني