تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . .
شرح
وممّا ذكرنا كله يظهر أن ما أفاده قدس سره من الفرق بين ما اختصّ بشخص أو أشخاص ، وما لا يختصّ بأحد لا محصّل له أصلا لا يقال على ما ذكرت يلزم نقض الآثار السّابقة على ما رتّبه من المعاملات والعبادات التي وقعت حال قيام الطريق على صحّتها مع تبيّن الخلاف لاحقا بحسب قيام الطريق عليه في الزمان المتأخّر ، مع أنه خلاف الإجماع ظاهرا على ما عرفت من مطاوي كلمات الفاضل النراقي بل الضرورة على ما حكاه ويلزم الجرح بل الهرج والمرج ، لأنّا نقول ما ذكر من اللازم لا شبهة فيه ، إلا أن الخروج عن مقتضى الأصول والقواعد في مورد لقيام الدليل عليه لا يقتضي الخروج عنه في جميع الموارد ، مع أنّ في الدعاوي المذكورة بإطلاقها ما لا يخفى وتفصيل البحث في ذلك يطلب من مسألة تبدّل الرأي في بحث الاجتهاد وفي مسألة الإجزاء ، وقد أسمعناك في مطاوي الجزء الأوّل من التعليقة عند البحث في كيفيّة جعل الطريق كلام ثاني الشهيدين قدس سره في تمهيده ، وأنه جعل من فروع التخطئة عدم الإجزاء ومن هنا يعرف الوجه فيما اختاره جماعة في تلك المسألة من أن ما كان مبناه على الدوام لا ينتقض بالرأي الثاني على البطلان كالملكيّة والزوجيّة بخلاف ما لا يكون مبناه عليه والجواب عنه ، مع أن الابتناء على الدوام لم يعلم له معنى محصّل إذ كثيرا ما يكون مبنى تحصيل الملكيّة على التبديل كما في أمر التّجار ، وكذا الزوجيّة في حق بعض الأشخاص ولو كان المراد الدوام ما لم يوجد الرافع لم يكن هناك فرق بين الطهارة والملكيّة فتدبّر . لا يقال : على ما ذكرت يلزم هناك محذور أشدّ وآكد ممّا ذكر فإنه يلزم عليه عند اختلاف المجتهدين في الرّأي أو المقلّدين في التقليد جواز نكاح امرأة معيّنة لشخصين إذا رأى أحدهما فساد العقد الآخر وهكذا ، مع أنه يلزم عليه من المفاسد ما لا يحتاج إلى البيان لأنّا نقول الجواب هو الجواب مضافا إلى ما قيل من أن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 148 | ميرزا محمد حسن الآشتياني