. . . . . . . .
شرح
موضوع الأحكام المضافة إلى الغير كالزوجيّة والملكيّة ونحوهما واقعا تحقّقها في تكليف الغير واعتقاده ومقتضى طريقه ولو في مرحلة الظاهر ، فإذا كان هناك طريق يقضي بتحقق الزوجية من الشخصين ولو في مرحلة الظاهر يلزم على غيرهما ترتيب أحكام الزوجيّة بينهما في مرحلة الواقع ، لأن الموضوع في تحريم نكاح زوجة الغير واقعا من كانت زوجة له ولو بحسب تكليفه الظاهري فهي زوجة له ظاهرا وهذه الزوجيّة الظاهريّة موضوعة لأحكام الغير في مرحلة الواقع وهذا نظير ما قيل في باب الجماعة في صحّة الاهتمام بواجدي المني في الثوب المشترك من أن الموضوع في صحة الائتمام واقعا كون الإمام متطهّرا في تكليفه ولو في مرحلة الظاهر ، فيجوز الائتمام بهما في صلاة فضلا عن صلاتين .
وهذا وإن كان محلّ نظر بل منع عندنا على ما فصّلنا القول فيه في باب التقليد ، إلّا أنّ احتماله يمنع من قياس المقام به مضافا إلى ما قيل من لزوم اختلال النظام من الالتزام بما ذكر فيه ، ومنها أن ما ذكره في طيّ كلامه من إلحاق الجاهل المعتقد بمن سلك من الطريق الشرعي من حيث كونه متعبّدا باعتقاده كتعبّد المجتهد باجتهاده والمقلّد بتقليده مما لا محصّل له أيضا على ما عرفت استظهاره من كلامه من إرادة تعلّق الجعل من الشارع بالاعتقاد الجزميّ ، فإنك عرفت مرارا أنه لا معنى له أصلا ، فإن المعتقد وإن كان معذورا عند العقل على تقدير الخطاء في الاعتقاد إذا كان قاصرا إلّا أنّه لا يتعلّق به أمر من الشارع والعقل في حقّه أصلا والمختار عندنا على ما عرفت وإن كان عدم اقتضاء سلوك الأمر الظاهري الشرعي للإجزاء بالنسبة إلى الواقع ، إلّا أنّ احتمال ما زعمه بعض الأصحاب من البدليّة نظرا إلى كونه مجعولا من الشارع متطرّق بالنسبة إليه فلا يقاس الاعتقاد به ، ومنها أن الجمع بين أصالة الفساد والاستصحاب في ذيل كلامه لا محصّل له أيضا حيث إن مرجع أصالة الفساد إلى الاستصحاب ولا فرق في جريانها بين زمان الشكّ قبل