تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما فاتفقت مطابقته للواقع ، لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية . فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتب المسببات عليها . فمن عقد على امرأة عقدا لا يعرف تأثيره في حلية الوطي فانكشف بعد ذلك صحته كفى في صحته من حين وقوعه ، وكذا لو انكشف فساده رتب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع وكذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه « * » ، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا ولو رتب عليه أثرا قبل الانكشاف فحكمه في العقاب ما تقدم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما إذا وطئها ، فإن العقاب عليه مراعى وأما حكمه الوضعي كما لو باع لحم تلك الذبيحة فكما ذكرنا هنا من مراعاته حتى ينكشف الحال . ولا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلة سببية تلك المعاملات ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلا من بعض مشايخنا المعاصرين قدس سره حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدمة هي : « أن العقود والإيقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعية هي ما قرره الشارع أولا وحقائق
شرح
الاطلاع على الطريق بعد الإغماض عمّا ذكرنا في اقتضاء الطريق وفرض الشّكّ في الصحّة لأن الحكم الظاهري ثابت لموضوعه ما دام موجودا ما لم ينسخ في الشريعة ، وليس الشكّ في اللاحق في نسخ الحكم حتى يثبت باستصحابه ، فاستصحاب عدم الأثر عين أصالة الفساد فافهم ، إلى غير ذلك مما يتوجّه عليه ممّا طوينا ذكره كما طوينا ذكر ما يتوجّه على ما ذكره في مسألة تبدّل الرّأي خوفا من الإطالة .
هامش
( * ) عرق في العنق : ينتفخ عند الغضب وهما ودجان .