. . . . . . . .
شرح
لا جعل فيها ، ثمّ بعد الابتناء على القول المذكور مع فساده عندنا على ما ستقف على شرح الكلام فيه في الجزء الثالث من التعليقة تبعا لشيخنا قدس سره نقول إنه على القول بتعلّق الجعل الشرعي بالأحكام الوضعيّة يكون حالها كحال الأحكام التكليفية التي لا خلاف في كونها مجعولة للشارع في قبال الأمور الخارجيّة الغير المجعولة بالاتفاق كحياة زيد وموته ونحوهما في أنّ وجودها الجعلي في نفس الأمر والواقع تابع لجعل الشارع لها في نفس الأمر من غير فرق بين حالات المكلّف من حيث العلم والشكّ والظنّ في وجودها بحسب نفس الأمر كما لا دخل لها في الأمور الخارجيّة بحسب وجودها الواقعي غاية الأمر كون وجود الأحكام بحسب التشريع ووجودها بحسب التكوين وهو لا يؤثر فرقا فيما نحن بصدده ، لأنّ التشريع أيضا نوع من التكوين كما هو واضح ولا يمكن توقّف وجوده التشريعي على تعلّق بعض الحالات المزبورة به من غير فرق بين الحكم التكليفي والوضعي فوجودها الواقعي تابع لنفس الجعل بحسب الواقع .
ثمّ إن مفاد الطريق القائم على الحكم للموضوعات الكليّة سواء فرض الحكم تكليفيّا أو وضعيّا حكايته وكشفه عن كون الحكم ثابتا لنفس فعل المكلّف والموضوع الكلّي بحيث لا يتخلّف عن وجوده من غير فرق بين وجود بعض أشخاصه في زمان قيام الطريق على ثبوت الحكم الكذائي له وعدمه ، ضرورة أن قيام الطريق على الحكم في الموضوعات الكليّة يرجع إلى الطريق إلى الكبرى الكليّة ، فلا يتوقّف على وجود بعض الصغريات ، نعم لا بدّ من وجوده عند إرادة التطبيق وأخذ النتيجة مثلا إذا قام طريق على سببيّة العقد الفارسي للملكيّة أو الزوجيّة كان مفادها كون العقد المزبور مؤثرا فيهما بحيث لا ينفكّ وجوده عنهما في الخارج من غير توقّف له على وجود عقد فارسيّ في الخارج قبله أو معه أو بعده ، نعم عند إرادة الحكم بملكيّة عين في الخارج لشخص بموجب العقد الفارسي