تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . .
شرح
أو زوجيّة امرأة له لا بدّ من إثبات تحقّق العقد المذكور في حقّه ولو كان تحقّقه قبل قيام الطريق على حكم العقد الفارسي بمدّة مديدة ولو كان العاقد في زمان العقد شاكّا في كونه مؤثرا وظانّا بعدم التأثير أو قاطعا بعدمه لا يقال ما ذكر إنما يستقيم ويسلّم بالنسبة إلى العلم الحاصل بالحكم الشرعي الكلّي دون الظنّ المعتبر القائم عليه ، فإن تأثيره إنما هو بالنسبة إلى الحكم الظاهري وهو تابع لزمان وجود الظن ، فإذا فرض المكلّف شاكّا في التأثير فضلا عمّا إذا كان ظانا بعدمه أو قاطعا بالعدم فأوقع البيع الفارسي مثلا في هذه الحالة ، ثم حصل في المستقبل ظن معتبر بتأثيره ، فلا يثبت هذا الظنّ اللاحق إلا التأثير في حق العاقد الظان بالتأثير لا مطلقا والمفروض عدم دخوله في هذا العنوان في زمان العقد ودخوله بعده في العنوان المذكور لا يجدي في تصحيح العقد الموجود منه قبل صدق العنوان عليه ، لأنّا نقول ما ذكر من تبعيّة الحكم الظاهري لموضوعه وهو الظن بالواقع أمر مسلّم لا شبهة فيه أصلا ، إلا أنّه تابع لمفاده بعد الوجود ، وقد عرفت أنّ مفاده كون التأثير لا ينفكّ عن العقد الفارسي أينما وجد فالمكلّف العاقد في الفرض وإن دخل في موضوع الحكم الظاهري بعد العقد ، إلا أنّ مفاد ظنّه وطريقه عدم الفرق في تأثير العقد الفارسي بحسب الأزمنة فهو مكلّف بترتيب آثار الصحّة بعد وجود الظنّ على ما أوجده سابقا إذا عرفت ذلك نقول إن الملكية والزوجيّة وإن كانتا من الإضافات الخاصة ، إلا أن مفاد قيام الطريق القائم على حصولهما بالعقد الفارسي كونهما مترتّبين على العقد الموجود من الشاكّ في التأثير في زمان إيجاده عقيبه من دون فصل بينهما ولا نقول بالسببيّة المنفصلة وإن كان زمان الحكم بالتأثير منفصلا عن العقد ، بل نحكم ببطلانه في زمان صدوره بالنظر إلى الأصل ويحكم بصحّته بعد قيام الطريق على الصحّة من غير أن يكون هناك تناف بينهما أصلا على ما عرفت سابقا .