تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . .
شرح
في الزمان الثاني حتى يصير موردا للفتوى الثانية ، فما وقع لا يرد عليه البطلان فلم لا يترتب عليه أثره والحاصل أن المفروض كون العمل مستتبعا لأثره ما لم يطرأ عليه الفساد ، ولم يطرأ عليه أمّا في السّابق فظاهر ، وأمّا في اللاحق فلعدم وجوده وأيضا لم يحدث في اللاحق إلّا استقرار الرأي بأنّ هذا العمل لو وقع في هذا الزمان لم يترتّب عليه الأثر ولا تأثير لذلك في ارتفاع أثر العمل السّابق ، بل يدلّ على بقائه استصحاب الاستتباع أيضا ، فإنا نقطع بترتيب هذه الآثار على ذلك العمل في السابق كحليّة البضع ووجوب الإنفاق والتمكين وغير ذلك ممّا يترتّب سابقا على النكاح بدون إذن الوليّ بمقتضى الاجتهاد الأوّل ، ويشكّ في أنّ تجدّد الرأي تزيل الاستتباع المذكور أم لا والأصل عدمه ، بل يدلّ عليه استصحاب نفس الأثر أيضا كالزوجيّة في المثال . فإن قلت : إن أثر عقد الباكرة بدون إذن الوليّ حال اعتقاد جوازه الآثار المذكورة ما دام باقيا على الاعتقاد ، فكيف يحكم بثبوتها مع زوال الاعتقاد الذي هو بمنزلة الموضوع لها . قلت : إن هنا أمرين أحدهما كون العقد المذكور كلّما وقع سببا للزوجيّة الدائمة ثانيهما سببيّة العقد الواقع حال ظنّ جوازه للزوجيّة الدائمة والأول مقيّد بحال بقاء الظنّ بكونه سببا دون الثاني ، لأن مظنونه حين إيقاعه كونه سببا للزوجيّة المستمرّة وظنّه حينئذ حجّة عليه في حقّه ولازمه ترتيب الزوجية المستمرّة وإلا لزم أن لا يكون ظنّه حجّة عليه وهو خلف باطل فبعد الشكّ يستصحب ، هذا كله في الأفعال الجزئيّة المتحقّقة حال الرأي الأول من الأسباب والشروط والموانع مما كان تأثيره وعدم تأثيره بالنسبة إلى شخص خاصّ أو أشخاص معينين من غير تجاوز عنه أصلا كالعقود والإيقاعات وأسباب شعل الذمّة وأمثالها ، فإن العقد الواقع على امرأته إنما يصير سببا لحليّتها على الزوج
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 143 | ميرزا محمد حسن الآشتياني