. . . . . . . .
شرح
المؤثر في طهارة المغسول ، وهذا بخلاف العقد المؤثر في ملكيّة العين أو زوجيّة المرأة مثلا فإن الملكيّة إضافة بين الملك والمالك ، وكذا الزوجيّة علاقة بين الزوجين وإن ترتّب عليهما آثار في حق غير المالك والزوج ، ومراده من عدم ترتّب الأثر المستصحب الثابت قبل التقليد هو الذي حكم به في مرحلة الظاهر بأصالة الفساد لا عدمه الثابت في نفس الأمر قبل المعاملة ، فإنّه بهذا المعنى عين أصالة الفساد كما لا يخفى ، هذا بعض الكلام في شرح مراده ممّا لخّصه شيخنا قدس سره في المقام .
وقال في باب تبدّل رأي المجتهد الذي أحال حكم بعض شقوق المسألة وصورها إليه ما يطول المقام بذكره بتمامه بألفاظه وعباراته ، ونحن نتعرّض له بتلخيص في بعضه قال قدس سره بعد جملة كلام له في المسألة : « إن نقض فتوى المجتهد التي عمل نفسه أو مقلده بها في الزمان الأوّل بالفتوى الثانية في الزمان الثاني بمعنى إبطالها من رأس والحكم بعدم كونها حكم اللّه تعالى فيما مضى ، وجعلها لاغية بالمرة لا خلاف في عدم جوازه والإجماع بل الضرورة ولزوم الجرح واستصحاب عدم شغل ذمّته وعدم البطلان يدلّ عليه ونقضها بمعنى إبطال المتقدّمة في الزمان الثاني بأن لا يعمل بالأولى فيه ويبنى أعماله المستحدثة على الثانية لا خلاف في جوازه ، بل وجوبه ، فإنه لازم تغيير الرأي وحجيّة الاجتهاد وهو ضروريّ مطلقا ونقضها بمعنى إبطال الآثار المترتبة على عمل صادر في الزمان الأوّل بفتواه الأولى التي لولا تغيير الرأي لقطع بترتّب تلك الآثار على ذلك العمل مثل أن ينكح بالفتوى الأولى باكرة بغير إذن المولى ، فإنه يقطع بترتّب آثاره عليه لولا تغيير الرأي يظهر عدم جوازه من عدم جواز النقض بالمعنى الأول لأن العمل الصادر في الزمان الأول كان صحيحا مستتبعا للآثار وبعد تجدّد الرأي لا يجوز الحكم ببطلانه في الزمان الأوّل وليس موجودا